من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الجملة الثانية (في الطرق الموصلة إلى هذه المملكة)
قد تقدّم أن الطريق من مصر إلى مكة معروفة. قال ابن خرداذبه: ثم من مكة إلى بئر ابن المرتفع، ثمّ إلى قرن المنازل: قرية عظيمة، وهي ميقات أهل اليمن للحجّ منه يحرمون، ثمّ إلى الفتق: وهي قرية كبيرة، ثمّ إلى صقر، ثم إلى تربة: وهي قرية كبيرة، ثمّ إلى كديّ، وفيها نخيل وعيون، ثمّ إلى رنية، وفيها نخيل وعيون أيضا، ثم إلى تبالة، وهي مدينة كبيرة فيها عيون جارية، ثمّ إلى
جسدا وفيها بئر ولا أهل فيها، ثمّ إلى كشة، وهي قرية عظيمة فيها عيون وحرس، ثمّ إلى بيشة يقطان، وفيها ماء ظاهر وكرم، والحرس منها على ثلاثة أميال، ثم إلى المهجرة، وهي قرية عظيمة فيها عيون وفيما بين سروم راح والمهجرة طلحة الملك: وهي شجرة عظيمة. وهناك حدّ ما بين عمل مكة المشرفة وعمل اليمن، ثم منها إلى عرقة، وماؤها قليل ولا أهل فيها؛ ثم إلى صعدة، وقد تقدم ذكرها؛ ثم إلى الأعمشيّة، وفيها عين صغيرة ولا أهل فيها، ثم إلى خيوان، وقد تقدّم ذكرها؛ ثم إلى أثافت، وهي مدينة فيها زرع وكرم وعيون، ثم إلى مدينة صنعاء، وهي قاعدة هذه المملكة على ما تقدّم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع