من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الطبقة السابعة (ملوكها من بني زياد)
لم تزل نوّاب الخلفاء متوالية على اليمن إلى أيام المأمون، فاضطرب أمر اليمن، فوجّه المأمون إليه (محمد بن إبراهيم) بن عبيد الله، بن زياد، بن أبيه، ففتح اليمن وملكه، وبنى مدينة زبيد في سنة أربع ومائتين؛ وولّى مولاه جعفرا على الجبال، فعرفت بمخلاف جعفر إلى الآن.
ثم ملك اليمن بعده ابنه (إبراهيم) بن محمد [ثم ابنه زياد بن إبراهيم] ثم ملك بعده أخوه (أبو الجيش) إسحاق بن إبراهيم وطالت مدّته، وتوفي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وخلّف طفلا فتولت أخته هند بنت أبى الجيش كفالته، وتولّى معها عبد لأبى الجيش اسمه رشيد فبقي حتّى مات، فتولّى مكانه حسين بن سلامة (وسلامة اسم أمه) وصار وزيرا لهند وأخيها حتى ماتا.
ثم ملّكوا عليهم طفلا اسمه (إبراهيم) وقيل (عبد الله) بن زياد، وقام بأمره عمّته وعبد من عبيد حسين بن سلامة اسمه (مرجان) ثم قبض (قيس) عبد مرجان على الطفل وعمته في سنة سبع وأربعمائة واستبدّ بالملك؛ ثم قتل قيس بزبيد.
وملك بعده (نجاح) عبد مرجان أيضا وعظم شأنه، وركب بالمظلّة وضربت السكة باسمه، وبقي حتّى توفي سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
وملك بعده ابنه (سعيد الأحول) بن نجاح.
ثم غلب على الملك الملك المكرّم (أحمد بن عليّ الصّليحيّ) في سنة
إحدى وثمانين وأربعمائة. وقيل سنة ثمانين، وأقام بزبيد.
ثم ملكها (جيّاش بن نجاح) في بقايا سنة إحدى وثمانين، ومات سنة ثمان وتسعين وأربعمائة.
ثم ملك بعده ابنه فاتك ثم ملك بعده (منصور بن فاتك) بن جيّاش بن نجاح.
ثم ملك بعده ابنه (فاتك) بن منصور بن فاتك.
ثم ملك بعده ابن عمه (فاتك بن محمد) بن فاتك، بن جيّاش، بن نجاح في سنة احدى وثلاثين وخمسمائة، وقتل في سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. وهو آخر ملوك بني نجاح.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع