تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الطبقة السادسة (عمّال النبي ﷺ والخلفاء بعده)

لما أسلم (باذان) نائب كسرى، ولّاه النبيّ ﷺ على جميع مخاليف اليمن، وكان منزله بصنعاء: دار مملكة التبابعة، وبقى حتّى مات بعد حجّة الوداع فولّى النبيّ ﷺ ابنه (شهر) بن باذان على صنعاء، وولّى على كل جهة واحدا من الصحابة رضوان الله عليهم إلى أن خرج (الأسود العنسيّ) فقتل شهر بن باذان،

وأخرج سائر عمّال النبيّ ﷺ من اليمن. فلما قتل العنسيّ رجع عمّال النبيّ ﷺ إلى أعمالهم، واستولى (قيس بن عبد يغوث) المراديّ على صنعاء، وتوفّى رسول الله ﷺ والأمر على ذلك.

ثم ولّى أبو بكر الصدّيق ﵁ (فيروز الدّيلميّ).

ثم ولّى بعده (المهاجر) بن أبى أميّة، و (عكرمة) بن أبي جهل، على قتال أهل الرّدّة، ثم استقرّ في ولاية (يعلى بن منبّه).

ثم ولّى عليّ بن أبي طالب ﵁ في خلافته (عبيد الله) بن عباس، ثم أخاه (عبد الله).

ثم ولّى معاوية على صنعاء (فيروز) الديلميّ، ومات سنة ثلاث وخمسين من الهجرة.

ثم جعل عبد الملك بن مروان اليمن في ولاية الحجّاج بن يوسف، حين بعثه لقتال ابن الزبير سنة اثنتين وسبعين.

ثم كان به (يوسف) بن عمرو سنة ثمان ومائة.

ثم لما جاءت دولة بني العبّاس، ولّى السفّاح: أوّل خلفائهم على اليمن عمّه (داود) وتوفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة. فولّى مكانه (عمر) بن زيد، بن عبد الله، ابن عبد المدان، وتوفّي سنة أربع وثلاثين ومائة، فولّى السفاح مكانه (عليّ بن الربيع) بن عبيد الله.

ثم في سنة ثلاث وخمسين ومائة كان عليها (يزيد) بن منصور؛ ثم عزله المهديّ في خلافته، وولّى مكانه (رجاء بن روح).

ثم ولّى بعده (عليّ بن سليمان) ثم عزله سنة اثنتين وستين ومائة، وولّى مكانه (عبد الله بن سليمان). ثم عزله سنة ثلاث وستين ومائة، وولّى مكانه (منصور بن يزيد). ثم عزله في سنة ست وستين ومائة، وولّى مكانه (عبد الله بن سليمان الربعي). ثم ولّى سليمان بن يزيد ثانيا.

ثم ولّى الرشيد سنة أربع وثمانين حمّادا اليزيديّ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.