من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الطبقة الأولى (العاديّة)
وهم بنو عاد بن عوص، بن إرم، بن سام، بن نوح ﵇.
وكانت منازلهم بالأحقاف من اليمن، وعمان من البحرين إلى حضرموت والشّحر.
وأوّل من ملكها منهم (عاد) المقدّم ذكره. ويقال: إنه أوّل من ملك من العرب وطال عمره وكثر ولده، حتّى يقال إنه ولد أربعة آلاف ولد ذكر لصلبه، وتزوّج ألف امرأة، وعاش ألف سنة ومائتي سنة. وقال البيهقي: عاش ثلاثمائة سنة.
ثم ملك بعده ابنه (شديد) بن عاد.
ثم ملك بعده ابنه الثاني (شدّاد) بن عاد وسار في الممالك، واستولى على كثير من بلاد الشام والعراق والهند ويقال إنه ملك مصر أيضا.
ثم ملك بعده ابنه (إرم) بن عاد.
والذي ذكره المسعودي أنه ملك بعد عاد بن عوص ابنه عاد بن عاد وأن جيرون بن سعد بن عاد كان من ملوكهم، وأنه الذي اختطّ مدينة دمشق ومصرّها، وإليه ينسب باب جيرون بها كما تقدّم في الكلام عليها في مضافات الديار المصرية.
وذكر ابن سعيد: أن شدّاد بن بدّاد، بن هدّاد، بن شدّاد، بن عاد غلب قفط ابن قبط على أسافل الديار المصرية، ثم هلك هناك، ويقال أن ملكهم على عهد هود ﵇ كان اسمه الخلجان بن عاد، بن رقيم، بن عاد الأكبر، ولقمان بن عاد بن عاديا بن صداقا بن لقمان، وكفر الخلجان، وأهلك الله من كفر منهم بالريح العقيم
وانتقل ملك لقمان إلى ولده (لقيم) واتصل ملك لقمان ورهطه ألف سنة أو أكثر إلى أن غلبهم عليه يعرب بن قحطان الآتى ذكره.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع