من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الإقليم الثاني (إقليم الهند)
قال في «الأنساب»: بكسر الهاء وسكون النون ودال مهملة في الآخر.
قال في «تقويم البلدان»: والذي يحيط به من جهة الغرب بحر فارس، وتمامه حدود السّند، ومن جهة الجنوب البحر الهنديّ، ومن جهة الشرق المفاوز الفاصلة بين الهند والصين، ولم يذكر الحدّ الذي من جهة الشّمال. وذكر في «مسالك
الأبصار» أن حده من جهة الشّمال بلاد التّرك. وذكر عن الشيخ مبارك الأنباتيّ: أنه ليس في هذه المملكة خراب سوى مسافة عشرين يوما مما يلي غزنة، لتجاذب صاحب الهند وصاحب تركستان وما وراء النهر بأطراف المنازعة، أو جبال معطّلة، أو شعواء مشتبكة.
قال صاحب «مسالك الأبصار»: وسألت الشيخ مبارك الأنباتيّ عن برّ الهند وضواحيه فقال: إن به أنهارا ممتدّة تقارب ألف نهر كبار وصغار، منها ما يضاهي النيل عظما، ومنها ما هو دونه، ومنها ما هو مثل بقيّة الأنهار. وعلى صغار الأنهار القرى والمدن؛ وبه الأشجار الكثيفة والمروج الفيح: قال: وهي بلاد معتدلة لا تتفاوت حالات فصولها، ليست مفرطة في حرّ ولا برد، بل كأنّ كلّ أوقاتها ربيع، وتهبّ بها الأهوية والنسيم اللطيف، وتتوالى بها الأمطار مدّة أربعة أشهر، وأكثرها في أخريات الربيع إلى ما يليه من الصيف.
ثم لمملكة الهند قاعدتان:
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع