من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
القطر الثالث (مما هو خارج من جزيرة العرب عن مضافات الديار المصرية «اليمامة» )
قال في «تقويم البلدان»: بفتح المثنّاة من تحت والميم وألف وميم وهاء في الآخر. وهي قطعة من جزيرة العرب من الحجاز، وعليه جرى الفقهاء فحكموا بتحريم مقام الكفر بها كما بسائر أقطار الحجاز، وهي في سمت الشرق عن مكة المشرّفة. قال البيهقي: وهي ملك منقطع بعمله، ويحدّها من جهة الشرق البحرين، ومن الغرب أطراف اليمن، ومن الشّمال نجد والحجاز، وأرضها تسمّى العروض: لاعتراضها بين الحجاز والبحرين، وطولها عشرون مرحلة.
وهي في جهة الغرب عن القطيف، وبينهما نحو أربع مراحل، وبينها وبين مكة أربعة أيام. وسمّيت اليمامة باسم امرأة: وهي اليمامة بنت سهم بن طسم، كانت تنزلها إلى أن قتلها عبد كلال وصلبها على بابها فسمّيت بها، سمّاها بذلك تبّع الآخر.
قال في «تقويم البلدان»: وكان اسمها في القديم جوّا بفتح الجيم وسكون الواو. قال في «تقويم البلدان»: وهي عن البصرة على ستّ عشرة مرحلة، وعن
الكوفة مثل ذلك. قال في «تقويم البلدان»: وبها من القرب عين ماء متّسعة وماؤها سارح، وذكر أنها [أكثر نخيلا من] سائر الحجاز، ثم نقل عمن رآها في زمانه أن بها آبارا وقليل نخل، وكأنه حكى [معبرا] عما كانت عليه في القدم، وبها واد يسمّى- الخرج- بخاء معجمة مفتوحة وراء مهملة ساكنة وجيم في الآخر، كما هو مضبوط في الصّحاح.
وفيها ثلاث جمل:
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع