تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الجملة الثانية (في زيّ السلطان والأشياخ وأرباب الوظائف في اللّبس)

أما زيّ السلطان والأشياخ وعامّة الجند، فإنهم يتعمّمون بعمائم طوال،

قليلة العرض من كتّان، ويعمل فوقها إحرامات يلفّونها على أكتافهم، ويتقلّدون السّيوف تقليدا بدويّا، ويلبسون الخفاف في أرجلهم (وتسمّى عندهم الأنمقة) كما في أفريقيّة، ويشدّون المهاميز فوقها، ويتّخذون المناطق وهي (الحوائص) ويعبّرون عنها بالمضمّات من فضّة أو ذهب. وربما بلغت كلّ مضمّة منها ألف مثقال، ولكنهم لا يشدّونها إلا في يوم الحرب أو يوم التمييز: وهو يوم عرضهم على السلطان. ويختصّ السلطان بلبس البرنس الأبيض الرفيع، لا يلبسه ذو سيف غيره. أما العلماء وأهل الصّلاح فإنه لا حرج عليهم في ذلك، ولا حرج في غير الملوّن البيض من البرانس على أحد.

وأما زيّ القضاة والعلماء والكتّاب وعامّة الناس، فقريب من لبس الجند.

إلا أنّ عمائمهم خضر، ولا يلبس أحد منهم الأنمقة: وهي الأخفاف في الحضر ولا يمنع أحد منهم من لبسها في السّفر.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.