من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الأوّل- الإستدّار
. بكسر الهمزة وهو لقب على الذي يتولّى قبض مال السلطان أو الأمير وصرفه، وتمتثل أوامره فيه. وهو مركّب من لفظتين فارسيتين:
إحداهما إستذ، بهمزة مكسورة وسين مهملة ساكنة بعدها تاء مثناة من فوق ثم ذال معجمة ساكنة، ومعناها الأخذ. والثانية دار، ومعناها الممسك كما تقدّم، فأدغمت الذال الأولى وهي المعجمة في الثانية وهي المهملة فصار إستدّار.
والمعنى المتولّي للأخذ، سمّي بذلك لما تقدّم من أنه يتولّى قبض المال. ويقال فيه أيضا: ستدّار بإسقاط الألف من أوّله وكسر السين والمتشدّقون من الكتّاب
يضمّون الهمزة في أوّله ويلحقون فيه ألفا بعد التاء، فيقولون: «أستادّار» وربما قالوا: «أستاذ الدار» بإدخال الألف واللام على لفظ الدار ظنّا منهم أن المراد حقيقة الدار في اللفظ العربيّ، وأن أستاذ بمعنى السيد أو الكبير، ولذلك يقولون «أستادّار العالية»: أو «أستاذ الدّار العالية» وهو خطأ صريح لما تقدّم بيانه.
على أن العامة تنطق به على الصواب، من كسر الهمزة وحذف الألف بعد التاء. ثم قد يزاد في هذا اللقب لفظ الصّحبة، فيصير «إستدّار الصّحبة» ويكون لقبا على متولّي أمر المطبخ، وكأنه لقّب بذلك لملازمته الباب سفرا وحضرا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع