من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
حرف اللام (٣)
(لسان الحقيقة) من ألقاب الصوفية، واللسان هنا جارحة الكلام، والحقيقة خلاف المجاز، وهي في الأصل عين الحق، والمراد هنا معرفة الأمر على ما هو عليه.
(لسان الحفّاظ) من ألقاب المحدّثين والوعّاظ، والمراد المتكلم عنهم، يقال: فلان لسان القوم إذا كان متكلّما عنهم، ويجوز أن يكون المراد اللسان الذي هو جارحة الكلام ويكون المعنى آلتهم للكلام كما أن اللسان آلة الكلام للمتكلّم، ويجوز أن يكون من اللسان بمعنى اللّغة، كما في قوله تعالى:
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
ويكون المعنى أنه المترجم عنهم والمتكلّم بلغاتهم المختلفة.
(لسان الدّولة) من ألقاب كاتب السرّ ومن في معناه، واللسان فيه يحتمل المعنيين.
(لسان السلطنة) من ألقاب كاتب السرّ.
(لسان المتكلّمين) من ألقاب العلماء، والمتكلّمون يجوز أن يراد بهم كلّ متكلم في الجملة تعميما للمدح؛ ويجوز أن يراد العلماء بعلم الكلام وهو أصول الدّين، لأن أصحابه هم أرباب النظر الدّقيق والبحث لدقّة متعلّقه، وهو الظاهر.
(لسان الممالك) من ألقاب كتّاب السرّ، والممالك جمع مملكة، وهي موضع الملك، والمعنى أنه يتكلم بلسان ملوك الممالك.
(لسان ملوك الأمصار) من ألقاب كاتب السرّ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع