من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
النوع الثاني (ما يوصف بالشريف، كالمصحف والعلم)
فيقال في المصحف: «المصحف الشريف» وفي العلم «العلم الشريف» ولذلك يقولون «فلان من طلبة العلم الشريف» ونحو ذلك، وكذا في الأماكن الرفيعة، كمكّة والمدينة النبويّة والقدس. فيقال: «مكّة المشرّفة» و «المدينة الشريفة» و «القدس الشريف» والحرم الشريف تارة لحرم مكّة وتارة لحرم المدينة. فإذا جمعا قيل: «الحرمان الشّريفان» وربما أطلق، في عرف الكتّاب، الحرمان على القدس الشريف ومقام الخليل ﵇، وهو مراد المقرّ الشهابيّ بن فضل الله في كتابه «التعريف» في قسم الوصايا بناظر الحرمين الشريفين دون حرم مكة والمدينة المشرّفتين. وقد اصطلح كتّاب الزمان على أن وصفوا أكثر ما يضاف إلى السلطان بالشريف، فيقولون فيما يصدر عن السلطان من عهد وتقليد وتوقيع ومرسوم ومثال وتذكرة: «عهد شريف» و «تقليد شريف» و «توقيع شريف» و «مرسوم شريف» و «مثال شريف» و «تذكرة شريفة» ونحو ذلك.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع