تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الطرف الأوّل (في مقادير قطع الورق في الزّمن القديم)

قد ذكر محمد بن عمر المدائني في كتاب «القلم والدواة» أن الخلفاء لم تزل تستعمل القراطيس امتيازا لها على غيرها من عهد معاوية بن أبي سفيان.

وذاك أنه يكتب للخلفاء في قرطاس من ثلثي طومار، وإلى الأمراء من نصف طومار، وإلى العمّال والكتّاب من ثلث، وإلى التّجّار وأشباههم من ربع، وإلى الحسّاب والمسّاح من سدس. فهذه مقادير لقطع الورق في القديم، وهي الثلثان والنصف والثلث والربع والسّدس. ومنها استخرجت المقادير الآتي ذكرها. ثم المراد بالطّومار الورقة الكاملة، وهي المعبّر عنها في زماننا بالفرخة،

والظاهر أنه أراد القطع البغداديّ؛ لأنه الذي يحتمل هذه المقادير، بخلاف الشاميّ، لا سيما وبغداد إذ ذاك دار الخلافة، فلا يحسن أن يقدّر بغير ورقها مع اشتماله على كمال المحاسن. وقد تقدّم في الكلام على آلات الكتابة في المقالة الأولى بيان الخلاف في أوّل من صنع الورق.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.