تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الديوان الأوّل- ديوان الوزارة

: وهو أعظمها خطرا، وأجلّها قدرا.

وقد جرت العادة أنه إذا دعت الضرورة إلى كتابة كتاب من ديوان الإنشاء يتعلّق بديوان الوزارة أن تكتب به قائمة من ديوان الوزارة في ورقة ديوانيّة بما مثاله: «رسم بالأمر الشريف- شرّفه الله تعالى وعظّمه- أن يكتب مثال شريف إلى فلان الفلاني بكذا وكذا». وكيفية وضع هذه القائمة أن يكون السطر الأوّل في رأس الورقة من الوجه الأوّل منها، وآخره «شرّفه الله تعالى وعظّمه» وبينه وبين السطر الثاني قدر إصبعين معترضين بياضا، وباقي السطور مسترسلة متقاربة بقلم الرقاع؛ ويكتب الوزير في البياض الذي بين السطر الأوّل والثاني بقلم الثلث ما مثاله: «يكتب». ويوجّه بالقائمة إلى ديوان الإنشاء صحبة مدير من ديوان الوزارة أو غيره، فيكتب على حاشيتها يكتب بذلك، ويعيّنها على بعض كتّاب الإنشاء فيكتب مثالا بما فيها، ويخلّد القائمة عنده شاهدا له، وربما خلّدت بديوان الإنشاء في جملة ما يخلّد في الأضابير شاهدا لديوان الإنشاء، والأوّل هو الأليق.

وإن كان الذي يكتب من ديوان الوزارة توقيعا بإطلاق أو نحوه مما أصله من ديوان الوزارة، كتب الوزير على حاشية قصة صاحبه ما مثاله «يكتب بذلك، أو

يوقّع بذلك» وتبعث إلى ديوان الإنشاء فيكتب عليها صاحب ديوان الإنشاء بالتعيين. ثم إن كان التوقيع ملصقا بقصة فذاك، وإلا خلّد الكاتب القصة شاهدا عنده على ذلك؛ وربما كتب بالإطلاقات من ديوان الوزارة مربّعات بخطّ مستوفي الصّحبة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.