تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الثاني- أن يكون ما يكتب به عن السلطان في أوقات حركات العدوّ إلى أهل الثّغور

، يعلمهم بالحركة للقاء عدوّهم قال في «حسن التوسل»: فيجب أن يبسط القول في وصف العزائم، وقوّة الهمم، وشدّة الحميّة للدّين، وكثرة العساكر والجيوش وسرعة الحركة، وطيّ المراحل، ومعاجلة العدوّ، وتخييل أسباب النّصر، والوثوق بعوائد الله تعالى في الظّفر، وتقوية القلوب منهم، وبسط آمالهم، وحثّهم على التيقّظ، وحفظ ما بأيديهم، وما أشبه ذلك. ويبرز ذلك في أمثل كلام وأجلّه وأمكنه، وأقربه من القوّة والبسالة، وأبعده من اللّين والرقّة. ويبالغ في وصف الإنابة إلى الله تعالى واستنزال نصره وتأييده، والرّجوع إليه في تثبيت الأقدام، والاعتصام به في الصبر، والاستعانة به على العدوّ، والرغبة إليه في خذلانهم وزلزلة أقدامهم وجعل الدائرة عليهم، دون التصريح ببطلان حركتهم، ورجاء تأخّرهم، وانتظار العرضيّات في ضعفهم، لما في ذلك

من إيهام الضّعف عن لقائهم، واستشعار الوهم والخوف منهم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.