تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الأسلوب الثالث (ما استقرّ عليه الحال في زماننا إلى خلافة الإمام المتوكل على الله خليفة العصر)

وهو أن تفتتح المكاتبة بالسلام، ويؤتى في ألقاب المكتوب إليه بما يكتب من الألقاب عن السلطان على ما سيأتي ذكره في المكاتبات السلطانيات في الباب الثاني من هذه المقالة، إن شاء الله تعالى.

مثال ذلك أن تكون المكاتبة إلى نائب الشأم مثلا، فالذي يكتب إليه عن السلطان: «أعزّ الله تعالى أنصار المقرّ الكريم العالي» إلى آخر الألقاب الآتي ذكرها هناك، ويكتب عن الخليفة «سلام الله تعالى ورحمته وبركاته يخصّ المقرّ الكريم العالي» إلى آخر الألقاب.

قلت: ولو سلكوا سبيل الخلفاء السابقين في المكاتبات الصادرة عنهم:

من الابتداء بلفظ «من عبد الله ووليّه أبي فلان فلان الإمام الفلاني أمير المؤمنين إلى فلان على ما تقدّم» وأتوا في ألقاب المكتوب إليه بالألقاب المستعملة في [ذلك] الزمان في المكاتبات السلطانية، مثل أن يكتب عن الإمام المتوكّل على الله محمد خليفة العصر إلى نائب الشام «من عبد الله ووليّه أبي عبد الله محمد الإمام المتوكل على الله أمير المؤمنين، إلى المقرّ الكريم العالي الأميريّ

الكبيريّ» إلى آخر الألقاب المقدّم بيانها في المقالة الثالثة. ثم يقال: «وسلام على المقرّ الكريم، فإنّ أمير المؤمنين يحمد إليه الله الذي لا إله إلا هو ويسأله أن يصلّي على محمد عبده ورسوله ﷺ». ثم يقال: أمّا بعد، فإنّ كذا وكذا، ويؤتى على المقصد ويختم بالدعاء وغيره؛ لكان أذهب مع الصواب، وأوفق لمكاتبة الخلفاء السابقين، وأقرب إلى اقتفاء سبيلهم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.