من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الجملة الثانية (في مكاتبة صاحب الغرب الأوسط، وهو صاحب تلمسان)
وقد تقدّم في المقالة الثانية في الكلام على المسالك والممالك الكلام على هذه المملكة ومن ملكها جاهليّة وإسلاما؛ وهي الآن بيد بني عبد الواد من زناتة من قبائل البربر- والقائم بها الآن منهم إلى حدود الثمانمائة من الهجرة هو السلطان أبو زيّان، ابن السلطان أبي حمو: موسى بن يوسف، بن عبد الرحمن، بن يحيى، ابن يغمراسن، بن زيّان، بن ثابت، بن محمد، بن ركدار، بن
تيدوكس، بن طاع الله، بن عليّ، بن القاسم، بن عبد الواد.
قلت: وذكر هذه المملكة في «مسالك الأبصار» مضافة إلى مملكة فاس:
لانضمامها حينئذ إليها في مملكة السلطان أبي الحسن المرينيّ: صاحب فاس في زمانه، ولذلك لم يذكر لصاحبها مكاتبة في «التعريف». على أنّي رأيت من صاحبها موسى بن يغمراسن مكاتبة إلى الناصر «محمد بن قلاوون» صاحب مصر. وسيأتي إيرادها في جملة المكاتبات الواردة إلى هذه المملكة. وذكر صاحب «التثقيف» أن صاحبها في زمانه في الدولة الأشرفية «شعبان بن حسين» أي سلطانها يومئذ أبو حفص عمر بن أبي عمران موسى، وأن المكاتبة إليه مثل المكاتبة إلى صاحب تونس المقدّم ذكره على السواء. وذكر أنه كتب ذلك إليه ورأى جماعة كتّاب الإنشاء يكتبونه، وكذلك رأيته في الدّستور المنسوب إلى المقرّ العلائي بن فضل الله، ولم أظفر بصورة مكاتبة فأذكرها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع