من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الطرف الثالث (في المكاتبة إلى من وراء بحر القرم بالجانب الشماليّ منه)
وهو صاحب البلغار والسّرب. وهي بلاد في نهاية الشمال. متاخمة لصاحب السّراي، وقد ذكر في «التعريف» المكاتبة إليه في المكاتبة إلى جملة ملوك المسلمين. وقال: إنّ صاحبها يظهر الانقياد لصاحب السّراي، وإنه أرسل رسله تطلب له الألوية من الأبواب السلطانية فجهّزت إليه مع ما جرت به العادة من السيف والتشريف والخيل المسرجة الملجمة وذكر أن رسم المكاتبة إليه على ما كتب إذ ذاك:
«أعزّ الله نصر الجناب الكريم، العالي، الملكيّ، الأجلّيّ، الكبيريّ،
العالميّ، العادليّ، المجاهديّ، المؤيّديّ، المرابطيّ، المثاغريّ، الأوحديّ، سيف الإسلام والمسلمين، ناصر الغزاة والمجاهدين، زعيم الجيوش، مقدّم العساكر، جمال الملوك والسلاطين، ذخر أمير المؤمنين».
ثم هذا الطرف يشتمل على أربعة مقاصد مشتملة على الجهات الأربع:
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع