تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الحالة الرابعة- أن يكون المكتوب إليه امرأة

. قال في «صناعة الكتّاب»:

إن كان المكتوب إليه أمّ الخليفة، كتب: للسيدة أمّ فلان أمير المؤمنين، وإن كانت امرأة الخليفة وكان ابنها معهودا إليه بالخلافة، كتب للسيدة أمّ فلان وليّ عهد المسلمين، وإن كانت امرأة رجل جليل، كتب للحرّة أمّ فلان، ولا يكتب اسمها، ويدعو لها بالدعاء الذي يكون خطابها به.

هذا ما كان الحال عليه في زمن النحاس في خلافة الراضي وما حولها.

وقد ذكر ابن حاجب النعمان في «ذخيرة الكتّاب» أنّ الحال تغيّر عن ذلك عند تغيّر المكاتبات إلى المجلس العالي، والحضرة السامية، وما يجري مجرى ذلك، ثم قال: فعلى هذا إذا كتب إلى المكتوب إليه بالمجلس العالي أو السامي ونعوته، فيجب أن يكنّي عن نفسه بالمملوك أو مملوكه أو العبد أو الخادم. وإذا كتب: الحضرة السامية أو العالية ونعوتها، فيجب أن يكنّي عن نفسه الخادم أو خادمها أو عبدها أو إذا كتب: حضرة سيدنا ونعوتها، فيجب أن يكنّي عن نفسه خادمها أو خادمه وعبدها أو عبده. وإذا كتب: حضرة مولانا ونعوته، فيجوز أن يكنّي عن نفسه ما شاء من ذلك. قال: وفي الكتابة إلى النظير لا ضابط لعنوانه كما لا ضابط لمكاتبته، بل له أن يكنّي عن نفسه بما شاء مما تقدّم ذكره.

ثم قال: وإن كانت المكاتبة من الرئيس إلى المرؤوس، فيجب أن يكنّي:

حضرة الفلاني بغير مولاي- ودونه: الفلاني بغير حضرة، وكنيته ونعوته واسمه واسم أبيه، ويكنّي عن نفسه ما يختار أن يكتبه الرئيس إلى المرؤوس مما هو معروف مشهور، ويزيد في اسمه واسم أبيه ألفا ولا ما، إن كانا مما يجوز أن يزاد [فيهما]، وإذا كتب المرؤوس إلى الرئيس وكنّى عن نفسه بما كنّى، فيجب أن يحذف من اسمه واسم أبيه الألف واللام. قال: وللرئيس أن يكتب عن نفسه بما شاء من الكنايات التي تليق بمنصبه واسمه واسم أبيه ونعته المقترن بأمير المؤمنين، مثل ناصر أمير المؤمنين، وحسام أمير المؤمنين، وما أشبه ذلك.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.