تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

المرتبة الأولى- وهي أعلاها في تعظيم الكتاب الوارد

، أن يعبّر عنه بالمثال، وذلك مع الابتداء بلفظ «يقبّل الأرض» وينهي كيت وكيت. وصورته أن يقول بعد كمال الصّدر: ورود المثال الكريم العالي أعلاه الله تعالى على المملوك على يد فلان، ويذكر ما يليق به من المجلس العالي أو المجلس السامي أو غيرهما، ثم يقول: فقبّل المملوك لوروده الأرض، وأدّى من واجبه الفرض، وتضاعف دعاء المملوك لتأهيله لغلمانية الأبواب الكريمة، وابتهج بوروده، وحمد الله وشكره على ما دلّ عليه، من عافية مولانا ملك الأمراء أعزّ الله أنصاره- إن كان المثال قد ورد من نائب سلطنة- أو من عافية مولانا قاضي القضاة- إن كان قاضيا- أو من عافية المخدوم وصحة مزاجه المحروس. وقابل المملوك المراسيم الكريمة بالامتثال، ففهم ما رسم له به من كيت وكيت، والمملوك لم يكن عنده غفلة ولا إهمال فيما رسم له به. وإن كان ثمّ فصول كثيرة، قال: فأما ما رسم له به من كيت وكيت فقد امتثله المملوك، ويجاوب عنه. ثم يقول: وأما ما رسم له به من كيت وكيت، فالأمر فيه كيت وكيت، حتى يأتي على آخر الفصول، فإذا انتهى إلى

آخرها، قال: وسؤاله من الصّدقات العميمة، إمداده بمراسيمه الكريمة وخدمه، ليفوز بقضائها، ويبادر إلى امتثالها، والمملوك مملوكه وعبد بابه الشريف.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.