تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

المرتبة الثانية- أن يعبّر عن الكتاب الوارد بالمثال العالي بدون الكريم

، وذلك مع الابتداء بلفظ «يقبّل الأرض» وينهي بعد ابتهاله إلى الله تعالى، والابتداء بيقبّل الأرض بعد رفع دعائه، ويقبّل الأرض، بالمقرّ الشريف، ويقبّل الباسط الشريف. فأما مع يقبّل الأرض بعد ابتهاله، فالأمر على ما تقدّم في جواب المكاتبة قبلها، إلّا أنه يقتصر على المثال العالي دون الكريم كما تقدّمت الإشارة إليه. وأما مع يقبّل الأرض بعد رفع دعائه، فإنه يقول بعد تكملة الصّدر: ورود المثال العالي أعلاه الله تعالى على يد فلان، فقبّله حين قابله، ووقف على ما تضمّنه من كيت وكيت، وفرح بما دلّ عليه من عافية المخدوم، وحمد الله تعالى وشكره على ذلك، وفهم ما أشار إليه من كيت وكيت، ويجاوب عنه، ثم يقول:

والمملوك يسأل إحسان المخدوم بتشريف المملوك بمهمّاته ومراسيمه ليفوز بقضائها، فإنّ المملوك وقف المالك، طالع بذلك، والله تعالى يؤيّده بمنّه وكرمه، أو نحو ذلك. وأما مع يقبّل الأرض بالمقرّ الشريف، ويقبّل الباسط الشريف، فإنه يقال ورود المثال العالي أيضا، وربما قيل ورود مثاله العالي. وقد يقال المشرّف الكريم العالي على ما تقتضيه رتبة المكتوب إليه، ويرتضيه المكتوب عنه، والباقي على نحو ما تقدّم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.