من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
المرتبة الثالثة- أن يعبّر عن الكتاب الوارد بالمشرّفة
، على التأنيث، وذلك مع يقبّل الباسطة ويقبّل اليد. ويختلف الحال في ذلك بحسب المراتب، فيقال:
يقبّل الباسطة وينهي ورود المشرّفة الكريمة، ومع اليد الشريفة والكريمة، والعالية، وفي معنى ذلك يخدم إذا كتب بها، وكذلك أعزّ الله تعالى أنصار المقرّ الكريم، وإن كان المكتوب عنه يكنّي عن نفسه بنون الجمع المقتضية للتعظيم.
ثم يقول في كلّ منها: فقبّلها المملوك حين قابلها، ووقف على ما تضمّنته من محبّته ومودّته، وفهم ما شرحه من أمر كيت وكيت، ويجاوب عنه، ثم يقول: والمستمدّ من محبّته تشريف المملوك بمراسيمه ومشرّفاته وخدمه، ليفوز بقضائها، ويبادر
إلى امتثالها، فإن المملوك ما عنده غفلة فيما يقتضيه رأيه العالي، والله تعالى يؤيّده بمنّه وكرمه.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع