من «عقود الجمان في علم المعاني والبيان» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
القسم الثاني: اللفظي
مِنْهُ الجِنَاسُ بَيْنَ لَفْظَيْنِ بِأَنْتَشَابَهَا فَإِنْ يَكُ الوِفَاقُ عَنّْ
فِي عَدَدِ الحُرُوفِ وَالأَنْوَاعِ ثُمّْتَرْتِيبِهَا وَهَيْئَةٍ فَالتَّامَ سَمّْ
فَإِنْ يَكُنْ نَوْعًا فَذَا مُمَاثِلُأَوْ لا فَمُسْتَوْفٍ كَقَالَ قَائِلُ
فَإِنْ يَكُنْ مُرَكَّبًا إِحْدَاهُمَاجِنَاسُ تَرْكِيبٍ فَإِنْ تَسَاهَمَا
خَطًّا فَذُو تَشَابُهٍ وَإِلَّافَذَاكَ مَفْرُوقٌ وَإِنْ تَجَلَّى
مِنْ كِلْمَةٍ وَجُزْئِهَا فَالْمَرْفُوأَوْ رُكِّبَا مُلَفَّقٌ فَالْخُلْفُ
فِي النَّقْطِ إِذْ يُوجَدُ فَالْمُصَحَّفُأَوْ حَرَكَاتٍ فَهُوَ الْمُحَرَّفُ
أَوْ عَدَدٍ فَنَاقِصٌ بِحَرْفِفِي أَوَّلٍ أَوْ وَسَطٍ أَوْ طَرْف
بِمُطْرَفٍ مُكْتَنِفٌ مَرْدُوفُمُذَيَّلٌ إِنْ زِيدَتِ الْحُرُوفُ
أَوْ نَوْعُ حَرْفٍ لَمْ يَكُنْ بِأَكْثَرَامِنْ وَاحِدٍ فِي أَوَّلٍ أَوْ آخِرَا
أَوْ وَسَطٍ ثُمَّ إِذَا تَقَارَبَامُضَارِعٌ وَلاحِقٌ إِنْ جَانَبَا
قُلْتُ فَإِنْ تَنَاسَبَا فِي اللَّفْظِكَالضَّادِ وَالظَّاءِ فَذَاكَ اللَّفْظِي
وَإِنْ يُخَالَفْ فِي تَرَتُّبٍ دُعِيبِالْقَلْبِ فِي الكُلِّ وَفِي الْبَعْضِ رُعِي
فَإِنْ يَقَعْ فِي أَوَّلِ البَيْتِ وَفِيآخِرِهِ فَهْوَ مُجَنَّحٌ قُفِي
وَفَوْقَ حَرْفٍ أَوَّلاً مُتَوَّجُوَإِنْ تَوَالَيَا فَذَا مُزْدَوَجُ
وَإِنْ يَكُنْ تَجَاذَبَ الطَّرْفَانِمُشَوَّشٌ قَدْ زَادَ فِي الْبَيَان
وَبِالجِنَاسِ أَلْحَقُوا شَيْئَيْنِإِحْدَاهُمَا تَشَابُهُ اللَّفْظَيْن
قُلْتُ وَذَا تَجَانُسُ الإِطْلاقِوَالآخَرُ الْجَمْعُ فِي الِاشْتِقَاق
قُلْتُ الجِنَاسُ المَعْنَوِي أَنْ تُضْمِرَارُكْنَيْهِ وَالمُرَادِفَيْنِ تَذْكُرَا
وَذِكْرُهُ لِوَاحِدٍ وَمَا رَدِفْأَوْ مَا يَدُلُّ بِإِشَارَةٍ عُرِفْ
ثُمَّ تَوَسُّطُ الْجِنَاسِ قُرِّرَاوَشَرْطُ حُسْنٍ فِيهِ أَنْ لا يَكْثُرَا
فَإِنْ يَصِرْ تَوْرِيَةً وَانْحَصَرَافِي وَاحِدٍ فَقَدْ عَلا وَافْتَخَرَا
وَمِنْهُ رَدُّ عَجُزٍ لِصَدْرِإِنْ تَقَعِ اللَّفْظَةُ صَدْرَ النَّثْر
وَشِبْهُهَا فِي خَتْمِهِ وَالشِّعْرِفِي آخِرٍ وَشِبْهُهَا فِي الصَّدْر
لِذَلِكَ الْمِصْرَاعِ أَوْ صَدْرِ اللَّذَاقَبْلُ كَذَا فِي حَشْوِهِ أَوْ خَتْمِ ذَا
قُلْتُ فَإِنْ قَافِيَةٌ تُعَادُ فِيأَوَّلِ تَالٍ فَهْوَ تَسْبِيغٌ وَفِي
وَمِنْهُ تَطْرِيزٌ وَذَا أَنْ تَذْكُرَاعِدَّةَ أَسْمَاءٍ وَبَعْدُ تُخْبِرَا
بِصِفَةٍ كَرَّرْتَهَا وَمِنْهُتَعْدِيدُكَ الأَوْصَافَ فَرْدًا عَنْهُ
تَنْسِيقُهُمْ ثُلْثُ صِفَاتِ الْعَظَمَهْتَلاحَمَتْ مُسْتَحْسَنًا مُلْتَئِمَهْ
وَإِنْ يَجِئْ لَفْظٌ فَصِيحٌ وَارِدُمَا غَيْرُهُ يَسُدُّ فَالْفَرَائِدُ
وَإِنْ يَجِئْ وَغَيْرُهُ سَدَّ وَلَهْتَخَصُّصٌ تَنْكِيتُهُمْ فَاسْتَعْمِلَهْ
السَّجْعُ أَنْ تَوَاطَأَ الفَوَاصِلُفِي خَتْمِهَا بِوَاحِدٍ وَالفَاضِلُ
مَا اسْتَوَتِ الْقَرِينَتَانِ ثُمَّ أَنْيَطُولَ ثَانٍ ثُمَّ ثَالِثٌ وَمَنْ
طَوَّلَ الاوْلَى زَائِدًا لَمْ يُحْسِنِوَكُلَّ الاعْجَازِ ابْنِهَا وَسَكِّن
وَفِي القُرَانِ قُلْ فَوَاصِلُ وَلايُقَالُ أَسْجَاعٌ فَعَنْهَا قَدْ عَلا
قُلْتُ وَخَيْرُ السَّجْعِ مَا قَلَّ إِلَىعَشَرَةٍ وَضِعْفُهَا مَا طُوِّلا
ثُمَّ اللَّتَانِ وَزْنُهَا ذُو خُلْفِمُطَرَّفٌ وَإِنْ وِفَاقًا تُلْفِي
وَلَيْسَ مَا فِي أَوَّلٍ مُقَابِلاوَزْنًا وَلا تَقْفِيَةً لِمَا تَلا
فَالْمُتَوَازِي ضِدُّهُ مُرَصَّعُأَوْ خُصَّ بِالْعَجْزَيْنِ فَالمُصَرَّعُ
وَإِنْ يَكُنْ قَدْ سَاوَتِ الْمُقَارَنَهْفِي الْوَزْنِ لا تَقْفِيَةٍ مُوَازَنَهْ
فَإِنْ يَكُنْ أَفْرَادُهَا مُقَابِلَهْيُقَالُ فِي أَوْزَانِهَا مُمَاثَلَهْ
وَقِيلَ لا يَخْتَصُّ بِالتَّنْثِيرِوَمِنْهُ مَا يَدْعُونَ بِالتَّشْطِير
فِي كُلِّ شَطْرٍ سَجْعَتَانِ اتَّفَقَاوَخَالَفَ الآخِرُ مَا قَدْ سَبَقَا
وَسَمِّ بِالتَّسْمِيطِ إِنْ تَوَالَتْثَلاثَةٌ وَبِالْوِفَاقِ وَافَتْ
وَإِنْ يُسَجِّعْ كُلَّهُ وَجُزْأَهْمُخَالِفًا جُزْءًا بِجُزْءٍ تَجْزِئَهْ
وَالانْسِجَامُ مَا عَلا تَسَهُّلاعُذُوبَةً وَمِنْ عِقَادَةٍ خَلا
وَغَالِبًا فِي النَّثْرِ إِذْ مَا انْسَجَمَامِنْ غَيْرِ قَصْدٍ قَدْ يُرَى مُنْتَظِمَا
وَمِنْهُ قَلْبُ عَكْسِهِ إِذَا سَلَكْكَطَرْدِهِ كَمِثْلِ كُلٌّ فِي فَلَكْ
وَالْحَرْفُ مِنْ قَبْلِ الرَّوِيِّ مُلْتَزَمْفَسَمِّهِ لُزُومَ مَا لا يَلْزَمْ
كَقَوْلِهِ تَقْهَرْ وَتَنْهَرْ صَدْرَكَاوِزْرَكَ ظَهْرَكَ وَبَعْدُ ذِكْرَكَا
قُلْتُ فَإِنْ كَانَ اللُّزُومُ فِي الرَّوِيأَوْ كَلِمَاتٍ فَهْوَ تَضْيِيقٌ قَوِي
وَمِنْهُ تَشْرِيعٌ بِأَنْ يُبْنَى عَلَىقَافِيَتَيْنِ البَيْتُ كُلٌّ قَدْ حَلا
وَهْوَ الَّذِي أَبْدَعَهُ الْحَرِيرِيوَوَسْمُهُ التَّوْءَمَ ذُو التَّحْرِير
قُلْتُ الرَّوِىُّ إِذْ لِشَيْءٍ يَصْلُحُفَذَلِكَ التَّخْيِيرُ خُذْ مَا يَرْجُحُ
وَإِنْ تَجِئْ قَافِيَةٌ كَمِّلْهَافَذَلِكَ التَّمْكِينُ مَهِّدْ قَبْلَهَا
وَمِنْهُ أَنْ تَاتَلِفَ الْمَعَانِيصَحِيحَةً تَوَافُقَ الأَوْزَان
أَوْ وَافَقَ الأَلْفَاظَ وَالأَوْزَانْوَضِدُّهُ الطَّاعَةُ وَالْعِصْيَانْ
وَالْوَصْلُ وَالْقَطْعُ وَنَقْطُ الْحَرْفِوَتَرْكُهُ حَذْفٌ وَبِالْخُلْفِ يَفِي
وَاللَّفْظُ إِذْ يَقْرَؤُهُ الأَلْثَغُ لايُعَابُ قَدْ سَمَّيْتُهُ الْمُنْتَحَلا
وَأَصْلُ حُسْنِ مَا مَضَى أَنْ يَتْبَعَااللَّفْظُ مَعْنًى دُونَ عَكْسٍ وَقَعَا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع