تجاوز إلى المحتوى

من «المسالك والممالك» لابن خرداذبه (ت نحو ٢٨٠هـ)

المسافة الى المشرق فى البحر

من البصرة الى عبّادان اثنا عشر فرسخا، ثم الى الخشبات فرسخان، ثم تصير الى البحر فشطّه الايمن للعرب وشطّه الايسر لفارس وعرضه سبعون فرسخا وفيه جبلا كسير وعوير وعمقه سبعون باعا الى ثمانين باعا، ومن الخشبات الى مدينة البحرين فى شطّ العرب سبعون فرسخا واهلها لصوص يقطعون على المراكب ولا زرع لهم ولهم نخل وابل قال اعرابى رمى به فى موحش القفار بساحل البحرين للصّغار ومنها الى الدّردور مائة وخمسون فرسخا، ثم الى عمان خمسون فرسخا، ثم الى الشحر مائتا فرسخ، ومن الشحر الى

عدن مائة فرسخ وهى من المراقى العظام ولا زرع بها ولا ضرع وبها العنبر والعود والمسك ومتاع السند والهند والصّين والزنج والحبشة وفارس والبصرة وجدّة والقلزم، وهذا البحر هو البحر الشرقىّ الكبير ويخرج منه العنبر الجيّد وعليه الزنج والحبشة وفارس وفيه سمك طول السمكة مائة باع ومائتا باع يخاف منها على السفن فتنفر بضرب الخشب على الخشب، وفيه سمك مقدار الذراع يطير وجوهه كوجوه البوم، وفيه سمك طول السمكة عشرون ذراعا فى جوفها مثلها وفى الاخرى مثلها الى اربع سمكات، وفيه سلاحف استدارة السلحفاة عشرون ذراعا وفى بطنها مقدار الف بيضة وظهورها الذبل الجيّد، وفيه سمك على خلقة البقر تلد وترضع وتعمل من جلودها الدرق، وسمك على خلقة الجمال، وفيه طير تجمع من قذى البحر عند سكونه فتبيض وتفرخ على وجه الماء لا تخرج الى الارض

النص من طبعة ليدن (١٨٨٩م)، أعادت دار صادر ببيروت تصويرها، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المسالك والممالك»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.