من «البلدان» لليعقوبي (ت بعد ٢٩٢هـ)
مرو رود
وأما البلدان التي من مدينة مرو إلى مدينة بلخ فمن مدينة مرو إلى مرو رود خمس مراحل، ومرورود افتتحها الأحنف بن قيس، وهو من قبل عبد الله بن عامر بن كريز في خلافة عثمان سنة إحدى وثلاثين، ومن مرو رود إلى بلخ ومن سلك منها إلى زم، وهي على نهر بلخ، وإلى آمل وهي على نهر بلخ أيضا وبينها وبين مرو ست رحلات، فهذه البلدان التي تلي بحر الهند من كور خراسان.
فأما البلدان التي تيمن نهر بلخ فالترمذ وهي مدينة جليلة على نهر بلخ الأعظم في الجانب الشرقي منه لأن مدينة بلخ من الجانب الغربي من النهر، وهي مدينة آهلة
واسعة، وإلى جانب الترمذ على النهر أيضا مدينة القواذيان نظيرة الترمذ، ثم منها إلى مملكة هاشم بن بانيجور وهي وخش، وهلاورد مدينتان جليلتان لهما منعة، ثم إلى مدينة شومان وهي متصلة بمملكة هاشم بن بانيجور وآل هاشم، ثم الأحد يلي وهي مدينة داود بن أبي داود، ثم إلى الواشجرد، وهي مدينة ثغر عظيم، وبلد واسع فيه سبعمائة حصن حصينة وذلك أنهم يغزون الترك، وبينهم وبين أرض ترك إستان أربعة فراسخ، ومن الترمذي إلى الصغانيان أربع مراحل.
والصغانيان بلد جليل واسع فيه كور وعدة مدن فمن كورة حردن، ونهاران، وكاسك.
ومن الصغانيان إلى مملكة ال
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع