تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

الأخشب

بشين معجمة وباء معجمة بواحدة، على وزن أفعل. وهى أربعة أخاشب، فأخشبا مكّة جبلاها، وأخشبا المدينة حرّتاها المكتنفتان لها، وهما

لابتاها، اللتان ورد فيهما الحديث عن رسول الله ﷺ: «إنّى أحرّم ما بين لابتى المدينة: أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها». وفى الحديث:

«قال جبريل: يا محمّد إن شئت جمعت الأخشبين عليهم. فقال رسول الله ﷺ: دعنى أنذر أمّتى». ومن حديث مالك عن محمد بن عمران الأنصارىّ عن أبيه أنه قال: «عدل إلىّ عبد الله بن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكّة، فقال: ما أنزلك تحت هذه السّرحة؟ فقلت: أردت ظلّها. فقال: هل غير ذلك؟ فقلت: ما أنزلنى غير ذلك. فقال عبد الله بن عمر: قال رسول الله ﷺ: إذا كنت بين الأخشبين من منّى- ونفح بيده نحو المشرق- فإنّ هناك واديا يقال له السّرر، به سرحة سرّ تحتها سبعون نبيّا».

ويقال أخشب وخشباء على التأنيث، قال كعب بن مالك:

فاسأل الناس لا أبالك عنّايوم سالت بالمعلمين كداء
وتداعت خشباؤها إذ رأتناواستخفّت من خوفنا الخشباء
ورأى ما لقين منّا حراءفدعا ربّه بأمن حراء
للشاعر كعب بن مالك الأنصاري، اقرأ القصيدة

وأخاشب الصّمّان: جبال اجتمعن بالصّمّان، فى محلّة بنى تميم، ليس قربها أكمة ولا جبل. وقال الزّبير: الأخشبان والجبجبان: جبلا مكّة، ويقال:

ما بين جبجبيها أكرم من فلان.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.