من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
بطحان
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وبالحاء المهملة، على وزن فعلان، لا يجوز غيره. وقال ابن مقبل يزثى عثمان بن عفّان رضى الله عنه:
عفا بطحان من قريش فيثربفملقى الرّحال من منى فالمحصّب
وروى الحربىّ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، قالت: قدم رسول الله ﷺ المدينة، وواديها بطحان نجل تجتزىء عليه الإبل وقال: نجل أى واسع، فيه ماء ظاهر؛ يقال استنجل الوادى، واستنجلت الأرض: إذا خرج منها الماء وفى حديث أبى موسى، قال: كنت أنا وأصحابى الذين قدموا معى فى السفينة نزولا فى بقيع بطحان، والنّبيّ ﷺ بالمدينة، فكان يتناوبه كلّ ليلة عند الصلاة نفر منّا، فوافقناه ليلة وله بعض الشغل فى بعض أمره، فأعتم بالصلاة حتّى أبهارّ الليل، ثم خرج فصلّى،
فلمّا قضى صلاته قال: أبشروا، فإن من نعمة الله عليكم، أنه ليس أحد من الناس يصلّى هذه الصلاة غيركم. ومن حديث بكر بن مبشر الأنصارى، قال: كنت أغدو مع أصحاب رسول الله ﷺ إلى المصلّى يوم الفطر ويوم الأضحى، فنسلك بطن بطحان، حتّى نأتى المصلّى، فنصلى مع رسول الله ﷺ، ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع