من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
البقيع
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وعين مهملة: هو بقيع الغرقد، مقبرة المدينة. قال الأصمعىّ: قطعت غرقدات فى هذا الموضع، حين دفن فيه عثمان بن مظعون، فسمّى بقيع الغرقد لهذا. وقال الخليل: البقيع من الأرض: موضع فيه أروم شجر، وبه سمّى بقيع الغرقد، والغرقد: شجر كان ينبت هناك. وقال السّكونىّ عن العرب: البقيع: قاع ينبت الذّرق.
وبقيع الخبجبة، بخاء معجمة وجيم، وباءين، كلّ واحدة منهما معجمة بنقطة واحدة: بالمدينة أيضا، بناحية بئر أبى أيّوب؛ والخبجبة: شجرة كانت تنبت هنالك.
وذكر أبو داود فى باب الركاز من حديث الزّمعىّ، عن عمّته قريبة بنت عبد الله بن وهب، عن أمّها كريمة بنت المقداد، عن ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطّلب، أنّها أخبرتها قالت:
ذهب المقداد لحاجته ببقيع الخبجبة، فإذا جرذ يخرج من جحر دينارا، ثم لم يزل يخرج دينارا، حتّى أخرج سبعة عشر دينارا، ثم أخرج خرقة حمراء بقى فيها دينار، فكانت ثمانية عشر؛ فذهب بها إلى النّبيّ ﷺ فأخبره، فقال: خذ صدقتها: فقال له النّبيّ ﷺ: هل أهويت للجحر بيدك؟ قال: لا، فقال له رسول الله ﷺ:
بارك الله لك فيها !
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع