تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

بنات قين

بفتح القاف، وبالياء أخت الواو، والنون: إكام معروفة فى ديار كلب، كانت بها وقعة لبنى فزارة على كلب. قال أرطاة بن سهيّة:

صبحناهم غداة بنات قينململمة مناكبها زبورا
للشاعر أرطأة بن سهيّة، اقرأ القصيدة

وكان حميد بن بحدل الكلبى قد اغترّ فزارة، فقتل منهم نحو خمسين رجلا، فأعطاهم عبد الملك الحمالات، وسكّن نائرتهم، فدس بشر بن مروان إلى بنى فزارة مالا، وكانوا أخواله ليشتروا به السلاح والكراع، ويغزوا كلبا، ففعلوا ذلك ولقوهم ببنات قين، فتعدّوا عليهم فى القتل، فغضب عبد الملك لإخفارهم ذمّته؛ وكتب إلى الحجّاج إذا فرغ من أمر ابن الزّبير أن يوقع

ببنى فزارة، ويأخذ من أصاب منهم. فلما فرغ الحجّاج من أمر ابن الزبير، نزل ببنى فزارة، فأتاه حلحلة بن قيس بن أشيم بن يسار، أحد بنى العشراء، وسعيد بن أبان بن عيينة بن حصن، رئيسا فزارة، فأوثقهما، وبعث بهما إلى عبد الملك، فقتلا صبرا، وأقاد منهما كلبا.

وقال بشر بن مروان لحلحلة لمّا قدّم ليضرب عنقه صبرا حلحل، فقال:

أصبر من عود بدفّيه الجلبقد أثّر البطان فيه والحقب

ثم لمّا قدم سعيد قال: صبرا يا سعيد، فقال:

أصبر من ذى ضاغط عركركألقى بوانى زوره للمبرك
للشاعر حلحلة بن أشيم الفزاري، اقرأ القصيدة

وقال حلحلة لمّا قدّم ليقتل:

لئن كنت مقتولا أقاد برمّتىفمن قبل قتلى ما شفى نفسى القتل
وقد تركت حربى رفيدة كلّهامخالفها فى دارها الجوع والذّلّ

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.