تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

الجار

بالراء المهملة: هو ساحل المدينة، وهى قرية كثيرة القصور، كثيرة الأهل، على شاطىء البحر فيما يوازى المدينة، ترفأ إليها السّفن من مصر وأرض الحبشة، ومن البحرين والصين؛ ونصفها فى جزيرة من البحر، ونصفها فى الساحل. وبحذائها قرية فى جزيرة من البحر، تكون ميلا فى ميل، لا يعبر إليها إلّا فى السّفن، وهى مرفأ للحبشة خاصّة، يقال لها قراف،

وسكانها تجار، وكذلك سكّان الجار، ويؤتون بالماء على فرسخين من وادى يليل، الذي يصبّ فى البحر هناك.

قال المؤلّف أبو عبيد ﵀، هذا قول السّكونى. والصحيح أن يليل يصبّ فى غيقة، وغيقة تصبّ فى البحر، على ما بيّن فى موضعه.

وذات السّليم: ماء لبنى صخر بن ضمرة قرب الجار. وحسنى: جبل بين الجار وودّان، قال كثيّر:

عفت غيقة من أهلها فحريمهافبرقة حسنى قد عفت فصريمها

وكلفى: موضع بين الجار وودّان أيضا، أسفل من الثّنيّة وفوق شقراء؛ قال كثيّر:

عفت ميث كلفى بعدنا فالأجاولفأجماد حسنى فالبراق القوابل

والبزواء: أرض بيضاء مرتفعة، من الساحل بين الجار وودّان، يسكنها بنو ضمرة ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة، قال كثيّر:

يقبّلن بالبزواء والجيش واقفمزاد الرّوايا يصطببن فضالها

قال ابن الكلبى: لقى مضاض بن عمرو والجرهمىّ، ميّة بنت مهلهل بالساحل، فقال لها:

أعيذك بالرّحمن أن تجمعى هوىعليه وهجرانا وحبّك قاتله

فسمّى الموضع الجار.

والجار: موضع آخر باليمن، مذكور فى رسم تعشار.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجيم والألف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.