تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

جوف

بفتح أوّله، وبالفاء أخت القاف: موضع باليمن، معرفة لا تدخله الألف واللام. وقال أبو حاتم: الجوف أرض مراد باليمن. وأنشد لحميد ابن ثور:

أنتم بجابية الملوك وأهلنابالجوف جيرتنا صداء وحمير
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

قال الهمدانى: جوف مراد: هو جوف المحورة؛ قال الشاعر:

حمى بالقنا جوف المحورة إنهمنيع حمته من بكيل أكابره

والجوف، بالألف واللام: هو اليمامة. وقيل: هو قصبة اليمامة. وقيل:

بل قصبة اليمامة حجر. وقيل: هو ماء لبنى كليب؛ قال جرير:

عشيّة أعلى مذنب الجوف قادنىهوّى كاد ينسى الحلم أو يرجع الجهلا
للشاعر جرير، من قصيدة «عشية أعلى مذنب الجوف قادني»

وقال الراجز: أنشده المفجّع:

أخلق الدّهر بجوف طللا

والمعروف فى قصبة اليمامة أن اسمها «جوّ»، على ما أنا ذاكره بعد هذا.

والخوف أيضا: موضع فى ديار عاد، وهو جوف حمار، منسوب إلى حمار بن مويلع، من بقايا عاد، أشرك بالله وتمرّد، فأرسل الله عليه نارا فأحرقته، وأحرقت الجوف أيضا، فصار ملعبا للجنّ، لا يستجرى، أحد أن يمرّ به.

والعرب تضرب به المثل، فتقول: «أخلى من جوف حمار». وقال ابن قتيبة هو جوف مراد اليوم، وإيّاه عنى امرؤ القيس بقوله:

وواد كجوف العير قفر قطعتهبه الذّئب يعوى كالخليع المعيّل
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «أقسمت لا أنسى وإن طال عيشنا»

أراد جوف حمار، فلم يستقم له الشعر، فقال كجوف العير. وقال عدىّ ابن زيد:

ولشؤم البغى والغشم قدماما خلا جوف ولم يبق حمار
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة

وقال الأغلب العجلىّ يعنى هذا الخوف:

وقد ولجنا جوف مولعينابفاقرات تحت فاقرينا
للشاعر الأغلب العجلي، اقرأ القصيدة
نقارع السنين عن بنيناالغمرات ثم ينجلينا

أراد جوف مويلع، فأتى به على التكبير، ثم جمّعه.

وجوف الحميلة، بالحاء المهملة مفتوحة: موضع فى الطريق من مكّة إلى عمان. وفى هذا الموضع هوت ناقة سامة بن لؤىّ إلى عرفجة، فانتشلتها وفيها أفعى، فرمتها على ساقه، فنهشته فمات، قالت الأزديّة ترثيه:

عين بكى لسامة بن لؤىّعلقت ساق سامة العلّاقة

وجوف الخنقة، بضمّ الخاء المعجمة، وفتح النون والقاف. وهو كان منازل طيّىء، فخرجت طيّىء بخروج الأزد عن مأرب. قال الهمدانى: فهى اليوم محلّة همدان ومراد، وكذلك طريب والشّجّة، وهى أودية كانت لطيّىء.

والجوب، بالباء مكان الفاء، موضع بالبون من ديار همدان، سمّي بساكنيه من ولد الجوب، وهو جوب بن شهاب بن مالك بن معاوية بن دومان، كما سمّي بحوث بن حاشد الوطن.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجيم والواو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.