تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

ذو الحليفة

تصغير حلفة، وهى ماءة بين بنى جشم بن بكر بن هوازن، وبين بنى خفاجة العقيليّين، رهط توبة، بينه وبين المدينة ستّة أميال، وقيل سبعة، وهو كان منزل رسول الله ﷺ إذا خرج من المدينة لحجّ أو عمرة؛ فكان ينزل تحت شجرة فى موضع المسجد، الذي بذى الحليفة اليوم، فإذا قدم راجعا هبط بطن الوادى، فإذا ظهر من بطن الوادى أناخ بالبطحاء، التى على شفير الدار الشرقيّة، فعرّس حتّى يصبح، فيصلّى الصّبح.

فدخل السّيل بالبطحاء، حتّى دفن ذلك المكان، الذي كان يعرّس فيه رسول الله ﷺ، فالمسجد الأكبر الذي يحرم الناس منه هو مسجد الشجرة، والآخر يسرة مسجد المعرّس. روى سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قيل له وهو بالمعرّس: إنّك ببطحاء مباركة. وكان يخرج من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرّس؛ ومن الشجرة كان يهلّ بالحجّ وهناك كان يقلّد الهدى؛ وبالشجرة ولدت أسماء محمّد بن أبى بكر.

وثبت عن النبي ﷺ من طريق ابن عمرو ابن عبّاس وأنس وجابر وعائشة، أنّه وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة. وقد تقدّم ذكر ذلك بأتمّ من هذا فى رسم الجحفة. ثم كان رسول الله ﷺ ينزل بالجفير،

بينه وبين ذى الحليفة ثمانية أميال، فيه متعشّى وبئر عذبة، حفرها عمر بن عبد العزيز، ثم كان ينزل ملل، على اثنين وعشرين ميلا من المدينة، وعلى ثمانية أميال من الجفير، وهذه الطريق مذكورة مفسّرة المسافات فى رسم العقيق.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحاء واللام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.