من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
حلّيت
أوّله مكسور، وثانيه مكسور أيضا مشدد، بعده الياء أخت الواو، ثم التاء المعجمة باثنتين من فوقها: موضع فى ديار بنى عامر، وقد حددته فى رسم ضريّة بأتمّ من هذا. وذكر السّكونى هناك أنه جبل، قال عامر بن الطّفيل وراهن على فرس له يسمّى الكليب فسبق:
أظنّ الكليب خاننى أو ظلمتهببرقة حلّيت وما كان خائنا
وقال امرؤ القيس:
فغول فحلّيت فنفء فمنعجإلى عاقل فالجبّ ذى الأمرات
وقد تقدّم إنشاده فى رسم البكرات. هكذا صحّت الروايات، واتّفقت فى هذين الشعرين: «حلّيت» كما قيدناه؛ وكذلك رواه السّكّرى فى شعر أبى ضبّ اللّحيانىّ، وذكر يوم الحلّيت، قال: ويقال الحليت. وأنشد فيه لأبى ضبّ:
وأخذت بزّى فاتّبعت عدوّكموالقوم دونهم الحليت فأرثد
قال: وأرثد لضمرة خاصّة، وقد تقدّم ذكر ذلك؛ ووقع هذا الاسم فى الجهرة حليب، بالباء المعجمة بواحدة، ولم أره لغير ابن دريد.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع