تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

خاخ

بخاء معجمة بعد الألف: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم النّقيع؛ وهو الذي ينسب إليه روضة خاخ، قال الأحوص:

نظرت على فوت فأوفى عشيّةبنا منظر من حصن عمّان يافع
لأبصر أحياء بخاخ تصمّنتمنازلهم منها التّلاع الدّوافع

وقال علىّ بن أبى طالب: بعثنى رسول الله ﷺ وأبا مرثد والزّبير بن العوّام، وكلّنا فارس، وقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين، معها كتاب من حاطب بن أبى بلتعة إلى المشركين.

قال: فأدركناها تسير على بعير لها، حيث قال رسول الله ﷺ،

فقلنا لها: الكتاب. قالت: ما معى كتاب، فأنخناها والتمسناها، فلم نر كتابا. قلنا: ما كذب رسول الله! لتخرجنّ الكتاب أو لنجرّدنّك. فلمّا رأت الجدّ أهوت إلى حجزتها، وهى محتجزة بكساء، فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله؛ فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله، فدعنى فلأضرب عنقه. فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: والله ما بى إلّا أن أكون مؤمنا بالله ورسوله؛ أردت أن تكون لى عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلى ومالى؛ وقال: وليس أحد من أصحابك إلّا من له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله. فقال: صدق، ولا تقولوا له إلّا خيرا. فقال عمر: إنّه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعنى فلأضرب عنقه. فقال: أليس من أهل بدر، لعلّ الله اطّلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنّة، أو فقد غفرت لكم. فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم.

وهذه المرأة هى سارة مولاة عمرو بن صيفىّ بن هاشم بن عبد مناف.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.