من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
الرّقاع
بكسر أوله، على لفظ جمع رقعة: اسم موضع، إليه تنسب قندة الرّقاع، وهو ضرب من التّمر يحلى به السّويق، فيفوق موقع السّكر.
فأمّا ذات الرّقاع، وهى إحدى غزوات رسول الله ﷺ، فاختلف العلماء فى معنى تسميتها، فقال بعض أهل العلم: التقى القوم فى أسفل أكمة ذات ألوان، فهى ذات الرّقاع. وقال محمّد بن جرير: ذات الرقاع من نخل. قال: والجبل الذي سمّيت البقعة به ذات الرقاع: هو جبل فيه
بياض وسواد. قال ابن إسحاق: ويقال: ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع.
وقيل: بل تقطّعت راياتهم فرقعت، فلذلك سمّيت ذات الرقاع. وقال غيره: وقيل بل كانت راياتهم ملونة الرقاع. والصحيح فى هذا ما رواه البخارىّ من طريق يزيد بن عبد الله بن أبى بردة، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فى غزاة، ونحن ستّة نفر، بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماى، وسقطت أظفارى، فكنّا نلفّ على أرجلنا الرّقاع، فسمّيت غزوة ذات الرقاع، لما كنّا نعصب أرجلنا من الخرق. وقال جابر: صلّى رسول الله ﷺ صلاة الخوف فى غزوة ذات الرقاع؛ قال: خرج إلى ذات الرقاع من نخل، فلقى جمعا من غطفان، من محارب بن خصفة، فلم يكن قتال، وأخاف الناس بعضهم بعضا، فصلّى بهم النّبيّ ﷺ صلاة الخوف.
قال البخارىّ: وقال ابن عبّاس صلّى بهم صلاة الخوف بذى قرد.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع