تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

ساتيدما

بكسر التاء، بعدها ياء، ودال مهملة: هو جبل متّصل من بحر الروم إلى بحر الهند وليس يأتى يوم من الدهر إلّا سفك عليه دم، فسمّى ساتيدما. وكان قيصر قد غزا كسرى، وأتى بلاده على غرّة، فاحتال له حتّى انصرف عنه، واتبعه كسرى فى جنوده، فأدركه بساتيدما، فانهزموا مرعوبين من غير قتال، فقتلهم قتل الكلاب، ونجا قيصر ولم يكد؛ قال الشاعر، وأنشده النحويّون:

لمّا رأت ساتيدما استعبرتلله درّ اليوم من لامها
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة

فى شعر أبى النجم، ساتيدما: قصر من قصور السواد. قال أبو النجم يذكر سكر خالد القسرىّ لدجلة:

فلم يجئها المدّ حتّى أحكما سكرا لها أعظم من ساتيدما

ورأيت البحترى قد مدّه، فلا أعلم ضرورة أم لغة، والبحترىّ شديد التّوقّى فى شعره من اللحن والضرورة، قال:

ولمّا استقرت فى جلولا ديارهمفلا الظّهر من ساتيد ماء ولا اللّحف
للشاعر البحتري، من قصيدة «خطته فلم تحفل به الأعين الوطف»

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من السين والألف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.