من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
سرف
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده فاء: على ستة أميال من مكّة، من طريق مرّ وقيل سبعة، وتسعة، واثنا عشر، وليس بجامع اليوم. وهناك أعرس رسول الله ﷺ بميمونة مرجعه من مكّة، حين قضى نسكه. وهناك ماتت ميمونة لأنّها اعتلّت بمكّة، فقالت: أخرجونى من مكّة، لأنّ رسول الله ﷺ أخبرنى أنى لا أموت بها. فحملوها حتّى أتوا بها سرفا، إلى الشجرة التى بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
تحتها، فى موضع القبّة، فماتت هناك سنة ثمان وثلاثين، وهناك عند قبرها سقاية.
وروى الزّهرىّ أن عمر حمى السّرف والرّبذة. هكذا ورد الحديث:
السّرف، بالألف واللام، ذكره البخارىّ. وبسرف كان منزل قيس بن ذريح الكنانىّ الشاعر، ولذلك قال حين نقلت لبنى عنه:
الحمد لله قد أمست مجاورةأهل العقيق وأمسينا على سرف
حىّ يمانون والبطحاء منزلناهذا لعمرك شكل غير مؤتلف
قد كنت آليت جهدا لا أفارقهاأفّ لأكثر ذك القيل والحلف
حتّى تكنّفنى الواشون فافتلتتلا تأمنن أبدا إفلات مكتنف
وقال الأحوص:
إنّى وإن أصبحت ليست تلائمنىأحتلّ خاخا وأدنى دارها سرف
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع