من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
شدخ
بفتح أوّله وثانيه، بعده خاء معجمة: قد تقدّم ذكره فى رسم نخل.
وقال أبو رهم كلثوم بن الحصين الغفارىّ، وهو من أصحاب الشّجرة:
غزوت مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك، فسرت معه ذات ليلة ونحن بالأخضر، فغلب علىّ النّعاس، فطفقت استيقظ وقد دنت راحلتى من راحلة رسول الله ﷺ، فيفزعنى دنوّها منه مخافة، أن أصيب رجله فى الغرز، فغلبتنى عينى، فزاحمت راحلتى راحلته، فما استيقظت
إلّا بقوله: «حسّ». فقلت: يا رسول الله، استغفر لى. فقال: سر، وجعل يسألنى عمّن نخلّف من بنى غفار، وأخبره؛ فقال: ما فعل النّفر الحمر الطّوال الثّطاط ؟ فحدّثته بتخلّفهم. فقال: ما فعل النّفر السّود الجعاد القصار؟
فقلت: والله ما أعرف هؤلاء. فقال: بلى. لهم نعم بشبكة شدخ؛ فتذكّرتهم فى بنى غفار، وهم رهط من أسلم، كانوا حلفاء فينا.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع