تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

ذو العشيرة

بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والراء المهملة، على لفظ التصغير: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الأداهم، وإليه تنسب غزوة النّبيّ ﷺ الثالثة، التى وادع فيها بنى مدلج وبنى ضمرة.

خرج من المدينة، فسلك على نقب بنى ذبيان، ثم على فيفاء الخبار، فنزل تحت شحرة ببطحاء ابن أزيهر، يقال لها ذات الساق، فصلّى عندها، فثمّ مسجده، وصنع له طعام، فأكل هو وأصحابه، فموضع أثافىّ البرمة معلوم هناك؛ ثم ارتحل، فسلك شعبة عبد الله، ثم هبط يليل، فنزل بمجتمعه، واستقى له من بئر الضبوعة، ثم سلك الفرش: فرش ملل، حتّى لقى الطريق بصخيرات اليمام؛ ثم اعتدل به الطريق حتى نزل العشيرة. وقال كثير:

ولم يعتلج فى حاضر متجاورقفا الغضى من وادى العشيرة سامر
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «غشيت لليلى بالبرود مساكنا»

الغضى: جبيل صغير. وقال عمرو بن أبى ربيعة:

خليلىّ عوجا نبك شجوا لمنزلعفا بين وادى ذى العشيرة فالخزم

وقال حسّان بن ثابت يذكر قومه:

وبايعوه فلم ينكث له أحدمنهم ولم يك فى أيمانهم خلل
ذا العشيرة جاسوه بخيلهممع الرسول عليها البيض والأسل

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.