غشيت لليلى بالبرود مساكنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَشِيتُ لِلَيلى بِالبَرودِ مَساكِنًاتَقادَمنَ فَاِستَنَّت عَليها الأَعاصِرُ
وَأَوحَشنَ بَعدَ الحَيَّ إِلا مَساكِنًايُرَينَ حَديثاتٍ وَهُنَّ دَوَاثِرُ
وَكانَت إِذا أَخلَت وَأَمرَعَ رُبعهايَكونُ عليها مِن صَديقِكَ حاضِرُ
فَقد خَفَّ مِنا الحيُّ بَعدَ إِقامَةفَما إن بِها إِلا الرِياحُ العوائِرُ
كَأَن لَم يُدَمِّنها أَنيسٌ وَلَم يَكُنلَها بَعدَ أَيّامِ الهِدَملَةِ عامِرُ
وَلَم يَعتَلِج في حاضِرٍ مُتَجاورٍقَفا الغَضيِ مِن وادي العُشيرَةِ سامِرُ
سَقى أُمَّ كُلثومٍ عَلى نَأى دارِهاوَنِسوَتَها جونُ الحَيا ثُمَّ باكِرُ
أَحَمُّ رَجوفٌ مُستَهِلٌّ رَبابُهُلَهُ فِرَقٌ مُسحَنفَراتٌ صَوادِرُ
تَصَعَّدَ في الأَحناءِ ذو عَجرَفيَةٍأَحَمُّ حَبَركي مُرجِفٌ مُتَماطِرُ
وَأَعرَضَ مِن ذَهبان مُعرورِفَ الذُرىتَرَيَّعُ مِنهُ بِالنِطافِ الحَواجِرُ
أَقامَ عَلى جُمدانَ يَومًا وَليَلَةًفَجُمدانُ مِنهُ مائِلٌ مُتَقاصِرُ
وَعَرَّسَ بِالسَكرانِ يَومَينِ وَارتَكىيَجُرُّ كَما جَرَّ المَكيثُ المُسافِرُ
بِذي هَيدَبٍ جونٍ تُنَجِزُهُ الصِباوَتَدفَعُهُ دَفعَ الطِلا وَهوَ حاسِرُ
وَسُيِّلَ أَكنافُ المَرابِدِ غُدوَةًوَسُيِّلَ مِنهُ ضاحِكٌ وَالعَواقِرُ
وَمِنهُ بِصَخرِ المَحوِ وَدقُ غَمامَةٍلَهُ سَبَلٌ واِقوَرَّ مِنهُ الغَفائِرُ
وَطَبَّقَ مِن نَحوِ النَجيلِ كَأَنَّهُبِأَليَلَ لَمّا خَلَّفَ النَخلَ ذامِرُ
وَمَرَّ فَأَروى يَنبُعًا فَجُنوبَهُوَقَد جيدَ مِنهُ جَيدَةٌ فَعَبَاثِرُ
لَهُ شُعَبٌ مِنها يَمانٍ وَرَيِّقٌشآمٍ وَنَجدِيٌ وَآخَرُ غائِرُ
فَلَما دنا لِلاّبَتَينِ تَقودُهُجَوافِلُ دُهمٌ بِالرَّبابِ عَواجِرُ
رَسا بَينَ سَلعٍ وَالعَقيقِ وَفارِعٍإِلى أُحُدٍ لِلمُزنِ فيهِ غَشامِرُ
بِأَسحَمَ زَحّافٍ كَأَنَّ اِرتِجازُهُتَوَعُّدُ أَجمالٍ لَهُنَّ قَراقِرُ
فَأَمسى يَسُحُّ الماءَ فَوقَ وُعَيرَةٍلَهُ بِاللوى وَالواديَينِ حَوائِرُ
فَأَقلَعَ عَن عُش وَأَصبحَ مُزنُهُأَفاءً وَآفاقُ السَماءِ حَواسِرُ
بَكُلُّ مَسيلٍ مِن تِهامَةَ تطَيَّبٍتَسيلُ بِهِ مُسلَنطَحاتٌ دَعاثِرُ
تُقَلِّعُ عَمريَّ العِضاةِ كَأَنَّهابِأَجوازِهِ أُسدٌ لَهُنَّ تَزاؤُرُ
يُغادِرُ صَرعى مِن أَراكٍ وَتَنضُبٍوَزُرقاً بِأَثباجِ البِحارِ يُغادِرُ
وَكُلُّ مَسيلٍ غارَتِ الشَمسُ فوقَهُسَقِيُّ الثُرَيّا بَينَهُ مُتَجاوِرُ
وَما أُمُّ خِشفٍ بِالعَلايَةِ شادِنٍأَطاعَ لها بَانٌ مِنَ المَردِ ناضِرُ
تَرَعّى بِهِ البَردَينِ ثُمَّ مَقِلُهاذُرى تَأَوي إِليها الجآذِرُ
بِأَحسَنَ مِن أَمّ الحُوَيرثِ سُنَّةًعَشِيَّةَ دَمعي مُسبِلٌ مُتَبادِرُ
عن القصيدة
«غشيت لليلى بالبرود مساكنا» من شعر كثير عزة، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الرثاء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «صفة جزيرة العرب»: باب فيه أبيات من الشعراء، الأبيات ٧ و٨ و٩ و١١ وغيرها
- «معجم ما استعجم»: الذال والهاء، البيت ١٤
- «معجم ما استعجم»: السين والكاف، البيتين ١٢ و١٧
- «معجم ما استعجم»: ذو العشيرة، البيت ٦
- «معجم ما استعجم»: الهاء والدال، البيت ٥
- «معجم البلدان»: الجمد، الأبيات ٧ و٩ و١١
- «معجم البلدان»: باب الجيم والياء وما يليهما، البيت ١٧
- «معجم البلدان»: باب الضاد والألف وما يليهما، الأبيات ٧ و١٣ و١٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.