من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
العقر
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، عقر سلمى: وهو جبل مذكور فى رسم فيد؛ وفيه قتل كليب وائل، قال مهلهل أخوه:
وقال الحىّ أين دفنتموهفقيل له بسفح العقر دار
فسرت إليه من بلد قصىّفجدّ الأمر وامتنع القرار
وقال مهلهل أيضا فى موضع آخر:
وعجنا على سفح الأحصّ ودونهغريبان مهجوران ضمّهما قبر
كليب وهمّام اللذان تسربلاثياب المعالى واستلادهما الفخر
فدلّ أنّ الأحصّ والعقر متجاوران.
والعقر أيضا عقر بابل. قال الخليل: هو بين واسط وبغداد، وفيه قتل يزيد بن المهلّب الخارج على يزيد بن عاتكة، قال جرير فيهم:
تهوى لدى العقر أقحافا جماجمهاكأنّها الحنظل الخطبان ينتقف
وقال الفرزدق:
لقوا يوم عقري بابل حين أقبلواسيوفا تشظّى جامعات المفارق
وكانوا يقولون: ضحّى بنو حرب بالدّين يوم كربلاء، وضحّى بنو مروان بالمروءة يوم العقر، يعنون قتل الحسين بكربلاء، وقتل يزيد بن المهلّب بالعقر.
وقال الأصمعىّ: العقر القصر. وأنشد لمالك بن الحارث الهذلىّ»
شنئت العقر عقر بنى شليلإذا هبّت لقارئها الرياح
لقارئها: أى لوقتها، كوقت قرء الحيض.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع