تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

قدوم

بفتح أوّله، على وزن فعول: ثنيّة بالسّراة، وهو بلد دوس.

وفى حديث الطفيل بن عمر الدّوسى ذى النور: فلمّا أوفيت من قدوم سطع من كداء نور.

وانظره فى رسم المخيّم. والمحدّثون يقولون قدّوم، بتشديد ثانيه.

وفى الحديث عن النبيّ ﷺ أنه قال: واختتن إبراهيم ﵇ وهو ابن ثمانين سنة بالقدّوم. ورواه أبو الزناد: بالقدوم، مخفّفا، وهو قول أكثر اللغويّين. وقال محمّد بن جعفر اللّغوىّ: قدّوم: موضع، معرفة، لا تدخل عليه الألف واللام. هكذا ذكره بالتشديد. قال: ومن روى فى حديث إبراهيم اختتن بالقدوم مخفّفا، فإنما يعنى الذي ينجر به. وروى البخارىّ فى كتاب الجهاد، فى باب «الكافر يقتل المسلم ثم يسلم»، من طريق عمرو بن يحيى، قال: أخبرنا جدّى أن أبان بن سعيد أقبل إلى النّبيّ ﷺ وهو بخيبر، بعد ما افتتحوها، فقال: يا رسول الله أسهم لى. فقال له أبو هريرة لا تسهم له يا رسول الله، هذا قاتل ابن قوقل. فقال أبان لأبى هريرة:

وا عجبا لوبر تدلّى علينا من قدوم ضأن، ينعى علىّ قتل رجل مسلم أكرمه الله على يدىّ، ولم يهنّى على يديه. وخرّجه البخارىّ أيضا فى غزوة خيبر.

هكذا رواه الناس عن البخارىّ: قدوم ضأن، بالنون، إلّا الهمدانى، فإنّه رواه من قدوم ضال، باللام، وهو الصواب إن شاء الله. والضال:

السّدر البرّى. وأمّا إضافة هذه الئنيّة إلى الضأن فلا أعلم لها معنى.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القاف والدّال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.