من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
قديد
بضمّ أوّله، على لفظ التصغير: قرية جامعة، مذكورة فى رسم الفرع، وفى رسم العقيق، وهى كثيرة المياه والبساتين.
روى ابن عبّاس أن النبي ﷺ صام حتّى أتى قديدا، ثم أفطر حتى أنى مكّة.
هكذا روى شعبة عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس؛ والعلاء بن المسيّب، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عبّاس. ورواه الزّهرىّ عن عبيد الله، بن عبد الله، عن ابن عبّاس: فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر. وهذه الرواية أصحّ وأثبت. وبين قديد والكديد ستّة عشر ميلا؛ الكديد أقرب إلى مكّة.
وسمّيت قديدا لتقدّد السّيول بها؛ وهى لخزاعة. وبقديد كانت وقعة الخارجىّ الذي يقال له طالب الحقّ مع أهل المدينة، فقالت المدنيّة ترثيهم:
يا ويلتا وويلا ليهأفنت قديد رجاليه
وهناك مات القاسم بن محمّد حتف أنفه.
وفى الكتب القديمة: أنّ ق يدا هو الوادى الذي وقعت فيه الريح بسليمان، وأنه هو الذي أتى فيه بصاحبة سبأ. والمشلّل: من قديد؛ وبالمشلّل كانت مناة التى كانوا يعبدونها. وقال مالك: كانت حذو قديد، وكان الأنصار قبل أن يسلموا يهلّون بمناة الطاغية.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع