من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
ليّة
بكسر أوله، وتشديد ثانيه: وهى أرض من الطائف، على أميال
يسيرة، وهى على ليلة من قرن. وانظرها فى رسم خورة، وفى رسم نخب.
وليّة: هى دار بنى نصر، وفيها كان حصن مالك بن عوف النّصرى، صاحب الناس وأميرهم يوم هوازن. ولمّا سار رسول الله ﷺ بعد حنين إلى الطائف، سلك على نخلة اليمانية، ثم على قرن، ثم على المليّح، ثم على بحرة الرّغاء من ليّة، فابتنى فى بحرة مسجدا وصلّى فيه، وأمر النّبيّ ﷺ فى ليّة بحصن مالك بن عوف فهدم، ثم سلك فى طريق يقال لها الضّيقة، فلمّا توجّه فيها سأل عن اسمها، فقيل له: الضّيقة، فقال: بل هى اليسرى. ثم خرج منها على نخب، فأتى الطائف، وقال مالك بن خالد الخناعىّ فى نيّة:
متى تنزعوا عن بطن ليّة تصبحوابقرن ولم يضمر لكم بطن محمر
فأنبأك أن بينهما ليلة. قال أبو الفتح: ليّة «فعلة» من لويت، ولو نسبت إليها لقلت: لووىّ» على حقيقة النسب، كما تقول فى الرّىّ رووىّ لولا تغييره.
قال أبو الفتح: وفى كتاب أبى بكر «لبّة» بفتح اللام وبالباء المعجمة بواحدة.
وأبو عمرو إنّما يقول: «لية» مخفّفة الياء، فهو لا يروى إذن بيت مالك إلّا من بطن لبّة. والمحمر فى البيت: هو الكودن.
قال الزّبير: وفد أبو جهم بن حذيفة على معاوية، وكان بينه وبين ثقيف لخاء، فقال معاوية: يا أبا جهم، مالك ولثقيف يشكونك إلىّ؟
قال: ما أعجب أمرك، والله لا أصالحهم حتى يقولوا: قريش وثقيف وليّة ووجّ، لا يحبّنا منهم إلّا أحمق، ولا يحبّهم منّا إلّا أحمق. وقال ابن مقبل:
أمست بأذرع أكباد فحمّ لهاركب بليّة أو ركب بسايونا
بسم الله الرّحمن الرّحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع