من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الأَبْرَقانِ
هو تثنية الأبرق كما ذكرنا، وإذا جاءوا بالأبرقين في شعرهم هكذا مثنّى، فأكثر ما يريدون به ابرقي حجر اليمامة، وهو منزل على طريق مكة من البصرة بعد رميلة اللّوى للقاصد مكة، ومنها إلى فلجة، وقال بعض الأعراب يذكرهما:
أقول، وفوق البحر نخشى سفينة،تميل على الأعطاف كلّ مميل:
ألا أيها الرّكب الذين دليلهمسهيل اليماني، دون كلّ دليل
ألمّوا بأهل الأبرقين، فسلّمواوذاك، لأهل الأبرقين، قليل
بأهلي أفدّي الأبرقين وجيرةسأهجرهم لا عن قلى، فأطيل
ألا هل إلى سرح ألفت ظلاله،وتكليم ليلى، ما حييت، سبيل؟
وقال الزمخشري: الأبرقان ماء لبني جعفر، وقال أعرابيّ من طيء:
فسقيا لأيام مضين من الصبّا،وعيش لنا، بالأبرقين، قصير
وتكذيب ليلى الكاشحين، وسيرنالنجد مطايانا بغير مسير
وإذ نلبس الحول اليماني، وإذ لناحمام يرى المكروه كلّ غيور
فلمّا علا الشّيب الشباب، وبشّرتذوي الحلم أعلى لمّتي بقتير
وخفت انقلاب الدهر أن يصدع العصا،وان تغدر الأيام كل غدور
وقال الصّبا: دعني أدعك صريمة،عذير الصبا من صاحب وعذيري
رجعت إلى الأولى وفكّرت في التيإليها، أو الأخرى يصير مصيري
وليس امرؤ لاقى بلاء بيائسمن الله أن ينتابه بجدير
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع