من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
أَبَرشَهْر
بالفتح ثم السكون وفتح الراء والشين المعجمة معا وسكون الهاء والراء، ورواه السّكّري بسين مهملة: وهو تعريب، والأصل الإعجام، لأن شهر بالفارسية هو البلد، وأبر الغيم، وما أراهم أرادوا إلا خصبه. قال السّكّري في خبر مالك بن الرّيب:
ولّى معاوية سعيد بن عثمان بن عفّان خراسان، فأخذ على فلج وفليج، فمرّ بأبي جردية الأثيم، ومالك بن الرّيب، وكانا لصّين يقطعان الطريق، فاستصحبهما، فصحبه مالك بن الريب المازني ما شاء الله، فلم ينل منه مما وعده شيئا وأتبع ذلك بجفوة، فترك سعيدا وقفل راجعا، فلما كان بأبر شهر، وهي نيسابور، مرض، فقيل له: أي شيء تشتهي؟ فقال:
أشتهي أن أنام بين الغضا وأسمع حنينه، أو أرى سهيلا، وأخذ يرثي نفسه، وقال قصيدة جيدة مشهورة
ذكرتها في خراسان، وقال البحتري يرثي طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين:
ولله قبر في خراسان، أدركتنواحيه أقطار العلى والمآثر
مقيم بأدنى أبرشهر، وطولهعلى قصر آفاق البلاد الظواهر
وقد أسقط بعضهم الهمزة من أوله، فقال:
كفى حزنا أنّا جميعا ببلدة،ويجمعنا، في أرض برشهر، مشهد
في أبيات ذكرت في برشهر من هذا الكتاب.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع