تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

بابِلْيُونُ

الباء الثانية مكسورة، واللام ساكنة، وياء مضمومة، وواو ساكنة، ونون: وهو اسم عامّ لديار مصر بلغة القدماء. وقيل هو اسم لموضع الفسطاط خاصة، فذكر أهل التوراة أن مقام آدم، ﵇، كان ببابل، فلما قتل قابيل هابيل مقت آدم قابيل فهرب قابيل بأهله إلى الجبال عن أرض بابل فسمّيت بابل، يعني به الفرقة، فلما مات آدم، ﵇، ونبّئ إدريس، ﵇، وكثر ولد قابيل في تلك الأرض، وأفسدوا ونزلوا من جبالهم، وخالطوا أهل الصلاح، وفسدوا بهم، دعا إدريس ربّه أن ينقله إلى أرض ذات نهر مثل أرض بابل، فأري الانتقال إلى أرض مصر، فلما وردها وسكنها واستطابها اشتقّ لها اسما من معنى بابل، وهو الفرقة، فسماها بابليون، ومعناها الفرقة الطيبة، والله أعلم.

وذكر عبد الملك بن هشام صاحب السيرة في كتاب التيجان في النسب من تصنيفه: بابليون كان ملكا من سبأ، ومن ولده عمرو بن امرئ القيس، كان ملكا على مصر في زمن إبراهيم الخليل، ﵇، وقال أبو صخر الهذلي:

وماذا ترجّي بعد آل محرّق،عفا منهم وادي رهاط إلى رحب
خلوا من تهامي أرضنا، وتبدّلوابمكة بابليون والرّبط بالعصب

وقال كثيّر بن عبد الرحمن يرثي عبد العزيز بن مروان:

فلست، طوال الدهر، ما عشت ناسياعظاما، ولا هاما له قد أرمّت
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «أأطلال دار بالنياع فحمت»
جرى بين بابليون، والهضب دونه،رياح أسفّت بالنّقا وأشمّت
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «أأطلال دار بالنياع فحمت»
سقتها الغوادي والروائح خلفة،تدلّين علوا والضريحة لمّت
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «أأطلال دار بالنياع فحمت»

وقد أسقط عمران بن حطّان منه الألف في قوله يذكر قوما من الأزد نفاهم زياد ابن أبيه من البصرة،

وكان قد اتّهمهم بممّالأة عدوّه، إلى مصر، فنزلوا من الفسطاط بموضع يقال له الظاهر، فقال:

فساروا بحمد الله، حتى أحلّهمببليون منها الموجفات السوابق
للشاعر عِمران بن حطان، اقرأ القصيدة
فأمسوا، بحمد الله، قد حال دونهممهامه بيد والجبال الشواهق
للشاعر عِمران بن حطان، اقرأ القصيدة
وحلّوا، ولم يرجوا سوى الله وحده،بدار لهم فيها غنّى ومرافق
فأمسوا بدار لا يفزّع أهلها،وجيرانهم فيها تجيب وغافق
للشاعر عِمران بن حطان، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الباء والألف وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.