من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
بُحَيرَة طَبَرِيَّةَ
قال الأزهري: هي نحو من عشرة أميال في ستة أميال، وغور مائها علامة لخروج الدجال، وروي أن عيسى، ﵇، إذا نزل بالبيت المقدس ليقتل الدجال عندها يظهر يأجوج ومأجوج، وهم أربع وعشرون أمة لا يجتازون بحي
ولا ميت من إنسان إلا أكلوه ولا ماء إلا شربوه، فيجتاز أولهم ببحيرة طبرية فيشربون جميع ما فيها ثم يجتاز بها الأخير منهم، وهي ناشفة، فيقول:
أظنّ أنه قد كان ههنا ماء، ثم يجتمعون بالبيت المقدس فيفزع عيسى ومن معه من المؤمنين فيعلو على الصخرة ويقوم فيهم خطيبا فيحمد الله ويثني عليه ثم يقول: اللهمّ انصر القليل في طاعتك على الكثير في معصيتك، فهل من منتدب؟ فينتدب رجل من جرهم ورجل من غسّان لقتالهم ومع كل واحد خلق من عشيرته، فينصرهم الله عليهم حتى يبيدوهم، ولهذا الخبر مع استحالته في العقل نظائر جمّة في كتب الناس، والله أعلم. وأما بحيرة طبرية فقد رأيتها مرارا وهي كالبركة، تحيط بها الجبال ويصبّ فيها فضلات أنهر كثيرة تجيء من جهة بانياس والساحل والأردنّ الأكبر، وينفصل منها نهر عظيم فيسقي أرض الأردن الأصغر، وهو بلاد الغور، ويصبّ في
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع