تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

البردان (٢)

تعريب برده دان، وكان بخت نصّر لما سبى اليهود أنزلهم هناك إلى أن ورد عليه أمر الملك لهراسف من بلخ بما يصنع بهم، وفيه يقول جحظة:

ادفع ورود الهمّ عنك بقهوةمخزونة في حانة الخمّار
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
جازت مدى الأعمار، فهي كأنهاعند المذاق تزيد في الأعمار
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
يسعى بها خنث الجفون منعّم،في خدّه ماء النضارة جار
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
في رقّة البردان بين مزارع،محفوفة ببنفسج وبهار
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
بلد يشبّه صيفه بخريفه،رطب الأصائل بارد الأسحار
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة

وينسب إليها جماعة، منهم: أبو الحسن محمد بن أحمد ابن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي البرداني، توفي في ذي القعدة سنة، وابنه أبو علي كان فاضلا، توفي سنة. والبردان أيضا بالكوفة، وكان منزل وبرة بن رومانس، وقال هشام: هو وبرة الأصغر ابن رومانس بن معقّل بن محاسن بن عمرو ابن عبد ودّ بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة ابن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة أخو النعمان بن المنذر لأمّه، فمات ودفن بهذا الموضع، فلذلك يقول مكحول بن حرثة يرثيه:

ألا يا عين جودي، باندفاق،على مردى قضاعة بالعراق
للشاعر عمرو بن أَسْود، اقرأ القصيدة
فما الدّنيا بباقية لحيّ،ولا حيّ على الدنيا بباق
للشاعر عمرو بن أَسْود، اقرأ القصيدة
لقد تركوا على البردان قبرا،وهمّوا للتفرّق بانطلاق

وقال ابن الكلبي: مات في طريقه إلى الشام فيجوز ان يكون البردان الذي بالسماوة، وقد ذكر. والبردان أيضا: نهر بثغر طرسوس مجيئه من بلاد الروم ويصبّ في البحر على ستة أميال من طرسوس، ولا أعرف بالشام موضعا أو نهرا يقال له البردان غيره، فهو الذي عناه الزمخشري. والبردان أيضا: نهر يسقي بساتين مرعش وضياعها، مخرجه من أصل جبل مرعش ويسمى هذا الجبل الأقرع، وذكر هذين النهرين أحمد بن الطيّب السّرخسي. والبردان أيضا سيح البردان: موضع باليمامة فيه نخل، عن ابن أبي حفصة.

البُرْدَانِ:

بالضم ثم السكون، تثنية برد: غديران بنجد بينهما حاجز، يبقى ماؤها شهرين وثلاثة، وقيل: هما ضفيرتان من رمل، قال القتّال الكلابي:

سمعت وأصحابي بذي النّخل نازلا،وقد يشعف النفس الشعاع حبيبها
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
دعاء بذي البردين من أمّ طارق،فيا عمرو! هل تبدو لنا فتجيبها؟
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة

ويوم البردين من أيام العرب، وهو يوم الغبيط ظفرت به بنو يربوع ببني شيبان، فقال مالك بن نويرة:

فأقررت عيني يوم ظلّوا، كأنهمببطن الغبيط خشب أثل مسنّد
صريع عليه الطّير، تنقر عينه،وآخر مكبول بمال مقيّد
لدن غدوة، حتى أتى الليل دونهم،ولا تنتهي عن ملئها منهم يد
للشاعر مالك بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة
وأصبح منهم، بعد فلّ، لقاؤنابقيقاءة البردين، فلّ مطرّد

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الباء والراء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.