تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

بَرْقَعِيدُ

بالفتح، وكسر العين وياء ساكنة، ودال:

بليدة في طرف بقعاء الموصل من جهة نصيبين مقابل باشزّى، قال أحمد بن الطيب السرخسي: برقعيد بلدة كبيرة من أعمال الموصل من كورة البقعاء وبها آبار كثيرة عذبة، وهي واسعة وعليها سور ولها ثلاثة أبواب: باب بلد، وباب الجزيرة، وباب نصيبين، وعلى باب الجزيرة بناء لأيوب بن أحمد وفيها مائتا حانوت. قلت أنا: كانت هذه صفتها في قرابة سنة بعد الهجرة، وكان حينئذ ممرّ القوافل من الموصل إلى نصيبين عليها، فأما الآن فهي خراب صغيرة حقيرة، وأهلها يضرب بهم المثل في اللصوصية، يقال: لصّ برقعيديّ، وكانت القوافل إذا نزلت بهم لقيت منهم الأمرّين. حدثني بعض مجاوريها من أهل القرى أن قفلا نزل تحت بعض جدرانها احترازا وربط رجل من أهل القفل حمارا له تحت ذلك الجدار خوفا عليه من السّرّاق وجعل الأمتعة دونه واشتغلوا بالعسّ وحراسة ما تباعد عن الجدار لأنهم أمنوا ذلك الوجه، فصعد البرقعيديّون على الجدار وألقوا على الحمار الكلاليب وأنشبوها في برذعته واستاقوه إليهم وذهبوا به ولم يدر به صاحبه إلى وقت الرحيل، فلما كثرت منهم هذه الأفاعيل تجنبتهم القوافل وجعلوا طريقهم على باشزّى وانتقلت الأسواق إلى باشزّى. وبين برقعيد والموصل أربعة أيام وبينها وبين نصيبين عشرة فراسخ، ومن برقعيد هذه كان بنو حمدان التغلبيون سيف الدولة وأهله، وقال

شاعر يهجو سليمان بن فهد الموصلي مستطردا ويمدح قرواش بن المقلّد أمير بني عقيل:

وليل كوجه ال

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الباء والراء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.