من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
برق
عيديّ، ظلمة،وبرد أغانيه وطول قرونه
سريت، ونومي فيه نوم مشرّدكعقل سليمان بن فهد ودينه
على أولق فيه الهباب، كأنهأبو جابر في خبطه وجنونه
إلى أن بدا ضوء الصباح، كأنهسنا وجه قرواش وضوء جبينه
وقال الصّولي: دخل رجل على أيوب بن أحمد ببرقعيد فأنشده شعرا فجعل يخاطب جارية ولا يسمع له فخرج وهو يقول:
أدب، لعمرك، فاسدمما تؤدّب برقعيد
من ليس يدري ما يريد فكيف يدري ما نريد؟
من ليس يضبطه الحديد، فكيف يضبطه القصيد؟
علم هنالك مخلق،والجهل مقتبل جديد
وقد نسب إليها قوم من الرّواة، منهم: الحسن ابن عليّ بن موسى بن الخليل البرقعيدي، سمع ببيروت أحمد بن محمد بن مكحول البيروتي وبأطرابلس خيثمة بن سليمان وعبد الله بن إسماعيل وبالرملة زيد بن الهيثم الرملي وبقيسارية أحمد بن عبد الرحمن القيسراني وبالموصل عبد الله بن أبي سفيان وأبا جابر زيد بن عبد العزيز وببلد أبا القاسم النعمان ابن هارون وبحرّان أبا عروبة وبرأس عين أبا عبد الله الحسين بن موسى بن خلف الرّسعني وغير هؤلاء، وأحمد بن عامر بن عبد الواحد بن العباس الربعي البرقعيدي، سمع بدمشق أحمد بن عبد الواحد بن عبّود ومحمد بن حفص صاحب واثلة وشعيب بن شعيب بن إسحاق والهيثم بن مروان العبسي وبغيرها معروف بن أبي معروف البلخي ومحمد بن حماد بن مالك ومؤمّل بن إهاب وغيرهم، روى عنه أبو أحمد بن عدي ومحمد بن أحمد بن حمدان المروروذي وأبو محمد الحسن بن علي البرقعيدي وغيرهم، وكان يسكن نصيبين، وقال أبو أحمد بن عليّ: وكان شيخا صالحا.
بَرْقٌ:
بلفظ البرق الذي يلمع من خلل السحاب:
وهي قرية قرب خيبر وأظنّ أن ابن أرطاة إياها عنى بقوله:
لا تبعدنّ إداوة مطروحة،كانت حديثا للشّراب العاتق
حنّت إلى برق، فقلت لها: فريبعض الحنين فإنّ وجدك شائقي
بأبي الوليد وأمّ نفسي كلمابدت النجوم، وذرّ قرن الشارق
ويوم برق: من أيامهم، وهو يوم للضّبّ.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع