من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
البوَيْرَةُ
تصغير البئر التي يستقى منها الماء، والبويرة:
هو موضع منازل بني النضير اليهود الذين غزاهم رسول الله، ﷺ، بعد غزوة أحد بستة أشهر، فأحرق نخلهم وقطّع زرعهم وشجرهم، فقال حسان بن ثابت في ذلك:
لهان، على سراة بني لؤيّ،حريق بالبويرة مستطير
وفيه نزل قوله تعالى: ما قطعتم من لبنة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين، قال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
يعزّ، على سراة بني لؤيّ،حريق بالبويرة مستطير
فأجابه حسان بن ثابت:
أدام الله ذلكم حريقا،وضرّم في طوائفها السعير
هم أوتوا الكتاب فضيّعوه،وهم عمي عن التوراة بور
وقال جمل بن جوال التغلبي:
وأوحشت البويرة من سلاموسعد وابن أخطب، فهي بور
والبويرة أيضا موضع قرب وادي القرى بينه وبين بسيطة، مرّ بها المتنبي وذكرها في شعره فقال:
روامي الكفاف وكبد الوهادوجار البويرة وادي الغضا
والبويرة موضع بحوف مصر. والبويرة: قرية أو بئر دون أجإ، وفيها قال:
إن لنا بئرا بشرقيّ العلم،عاديّة ما حفرت بعد إرم،
ذات سجال حامش ذات أجم
قال: واسمها اللّقيطة.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع